قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٢٨

النّخل والثّياب، وهذا عندي يشبه، ولا يبعد من أشباه ذلك فيما قد جاء في الاختلاف في معنى الوصايا.

وقلت: وكذلك إن أوصى له بزنجي من ماله؟ فهذا معي والعبد سواء.

وقلت: وكذلك إن أوصى له بغلامٍ من ماله، ما يكون له؟ فهذا معي قيل: مثل العبد والزّنجي إذا ثبت معنى الوصيّة بذلك، ويكون ذلك من عبيد بلده؛ أعني بلد الموصي، وعلى ما يجري عليه الأغلب من غلمان بلده /100/ المماليك الذي تكون فيهم الوصيّة.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل أوصى في عبدٍ له، فقال: "عبدي هذا خدمته لفلانٍ وصيّةً منّي له، وهو أيضا لفلانٍ وصيّة منّي له"، لمن يكون هذا العبد؛ لمن أوصى له بخدمته، أو لمن أوصى له بالعبد نفسه؟ فعلى ما وصفت: فإنّ الخدمة لمن أوصى له بخدمته؛ فإذا مات هذا الموصى له بالخدمة؛ كان العبد للذي أوصي له بنفسه، وعلى صاحب الخدمة مؤنة العبد.

وكذلك إن كانت نخلةٌ أصلُها لفلان وصيّةً من الموصي، وثمرتُها وصيّةً لفلانٍ؛ فالثّمرة للذي أوصى له بالثّمرة يأكلها حياته، وعليه شرب النّخلة ما دام يثمرها، فإذا مات رجعت النّخلة إلى من أوصى له بالأصل، إلا أن تكون في النّخلة ثمرةٌ يومَ أوصى له بالثّمرة؛ فإنّما له تلك الثّمرة وحدهما، إلا أن يقول له: "ثمرة هذه النّخلة يأكلها ما دام حيّا"، فإن كان أوصى له بثمرة هذه النّخلة، وليس فيها ثمرة، فهو على ما وصفت لك في أوّل الجواب.

مسألة: مما يوجد عن أبي معاوية عزّان بن الصّقر ?: وعن رجل هلك وترك ثلاثة أعبد؛ لم يترك من المال سواهم، فأعتق في المرض أحدهم، وأوصى بالآخرين؛ وقفا على امرأة من أرحامه، يخْدِمَانِها حياتها، فإن أجاز الورثة، ولم

٢٩٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.