الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٢٩يكن فيهم يتيم ولا غائب؛ فهو كما أوصى من العتق والوقف، وإن لم يجز الورثة؛ كان العتق، وما أوصى من الوقف، من ثلث العبيد الذين خلّفهم الهالك، إذا لم يكن خلّف من المال سواهم؛ يضرب لصاحب الوصيّة بخدمة الغلامين بسهم، ويضرب للغلام المعتق بسهم من ثلث ما خلّف الهالك، /101/ فما أصاب سهم صاحب الخدمة؛ كان معروفا، وكان خدمة الغلامين بينهم (خ: بينها) وبين الورثة يتحاصصون خدمتها على قدر الحصّة، وتكون حصة صاحبة الخدمة بكراء معروف في كلّ شهر أو في كلّ يوم على قدر ما يكون الخدمة، إلى أن تستوفي الذي أصاب سهما (خ: سهمها) من ثلث مال الهالك مردود إلى الغلام المعتق، إلى أن يلحقوه الورثة بشيء، فإن فضل بعد ذلك شيء مما ردّ إليه مما أصاب صاحب الخدمة ردّ إلى الورثة، وأمّا ما أصاب سهم الغلام المعتق من ثلث ما خلّف سهمه من ثلث مال الهالك؛ فإنّه ينظر في قيمته، فيطرح عنه بقدر ما أصاب سهمه، من ثلث مال الهالك، ويستسعونه الورثة بما بقي من قيمته، فإذا أجاز الورثة للغلام، ولم يجيزوا للموصى له بخدمته؛ لم يستسع الورثة الغلام بشيء من قيمته، وكان خدمة الغلامين من قبل أن يستكمل ما أصاب سهمهما (خ: سهمها) من خدمتها كان ما بقي مما أصاب سهمهما مردودٌ على الورثة، فأمّا على قول أهل إزكي فإنّهم يدخلون الأقربين فيما أوصى لها؛ يكون لها ثلث ما أوصى لها به، وللأقربين الثّلثان، والله أعلم بالصّواب.
ومن غيره: قال: الذي معنا أنّه ينظر قيمة العبيد، فإن استووا في القيمة كان له ثلث قيمة المعتق، ويسعى للورثة بالثّلثين، ولم يدخل المعتق على الذي أوصى له بالخدمة أن يستخدم العبدين يومين، والورثة يومين، وعليه نفقة العبدين اليوم الذي يستخدمهما فيه، وليس هنالك علّة ولا مشاهدة، فمتى ما ماتت المرأة التي