الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٣١لكلّ واحد من هؤلاء الموصى له بمنزلة من أوصى له بالثّلث، وإنّما يضرب لهم بثلث كامل في مال الهالك الموصي مع أصحاب الوصايا، واستووا هؤلاء النّفر الموصى لهم في الوصيّة في المحاصّة، فضربنا لكل واحد منهم بسهم في ثلث مال الهالك الموصي، وهو ألف درهم، ثم نظرنا ما أصاب كلّ سهم من سهام هؤلاء النّفر الموصى لهم، وهو مائتا درهم وخمسون درهما. وأمّا ما أصاب سهم صاحب الثّلث، وهو الذي أوصى به الهالك بثلث ماله، فسلم إليه. وأمّا ما أصاب صاحب النّفقة، وهو الذي أوصى له الهالك بنفقته في ماله حياته؛ فليوقف عليه، وتجري عليه من النّفقة، فإن مات قبل أن يستفرغ ما أصاب سهمه ردّ ما بقي مما أصاب سهمه على أصحاب الوصيّة منهم بالحصّة. وأمّا الذي أوصى له الهالك بسكن داره، فإن كانت الدّار تسوى ما أصاب سهمه، وهو مائتا درهم وخمسون درهما؛ سلّمت إليه الدار يسكنها بأجر معروف في كلّ شهر إلى أن يستفرغ ما أصاب سهمه، ثم تردّ الدّار إلى ورثة الهالك، وإن مات قبل أن يستفرغ ما أصاب سهمه؛ ردّ الفضل على أصحاب الوصايا، مما أصاب سهمه إلى أن يستوفوا، وإن فضل من بعد ذلك شيء؛ سلم ما بقي إلى ورثة الهالك؛ فهذا إذا كانت قيمة الدّار مثل ما أصاب سهمه. /104/ وأمّا إن كان قيمة الدار أكثر مما أصاب سهمه؛ كان سكنه بالحصّة يحاصّه في ذلك الورثة ورثة الهالك، فإن كان قيمة الدّار خمسمائة درهم؛ كان سكنها شهرا بأجر معلوم إلى أن يستوفي ما أصاب سهمه من ثلث مال الهالك، كذلك الغلام تجري خدمته على مجرى الدار، والله أعلم بالصّواب.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه يضرب للذي أوصى له بالثّلث، ويضرب للذي أوصى له بالنّفقة بالثّلث، ويضرب للذي أوصى له بسكن الدار بقيمة