قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٣٦

الباب الثّاني عشر في الوصيّة بالمبهم والمضاف والمودع والمعلم والمفصول وكيفيتها وما لمن أوصى له بشيء من ذلك

ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قال: قد قيل في المأثور من أهل العلم: إنّ الوصايا في ألفاظها تدور على خمسة أصول؛ هي: المبهم، والمضاف، والمودع، والمعلم، والمفصول، لا غيرها.

فالمبهم: أن يوصي بدرهم أو دينار أو نخلة أو عبد أو جمل أو حمار أو بقرة أو شاة أو ثوب ونحوها من شيء يعرف بالصفة، فيقول: "من مالي". وعلى قول آخر: أو لا فيكون في جميع ماله؛ يخرج لمن أوصى له به من ثلثه، إن خرج يوم التنفيذ بكماله، وإلا فيردّ إليه ما جاوزه لعجزه عن الوفاء بما فيه، وإن بقي على حاله لم يدفع له به حتّى زاد المال؛ فله في الزّيادة حقّه حتّى يستوفي ما قد يستحقّه، وإن نقص فعليه، وإن لم يوجد له شيء من المال؛ فالوصيّة باطلة؛ فلا شيء له على حال.

والمضاف: أن يوصي له بدرهم من دراهمه، أو بنخلة من نخله، أو بعبد من عبيده، أو بجمل من جماله، أو بشاة من غنمه أو من شياهه، أو بثوب من ثيابه، أو ما هو من نحو هذا؛ فيكون له أوسط ما يوجد في ملكه من نوع ما أضافه إليه خيارا كان ما في يده أو شرارا. وقيل: بأفضله. وقيل: بالأجزاء على عدده. وقيل: بأرذله، فإن لم يوجد معه من ذلك، إلا ما أوصى به؛ فهو الذي له رديئا كان، أو جيّدا أو ما بينهما، إلا أن يزيد على الثّلث، فيردّ إليه مضروبا بالقيمة لمعرفة ما يكون له من جزء فيه، وإن لم يكن له من المال إلا هو فله ثلثه، وإن وجد له من نوعه اثنان؛ /110/ فله إن يتساويا في القيمة ثلثا أحدهما، فإن لم

٢٩٬٨٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.