قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٣٧

يدفع إليه حتّى قلّ أو زاد ثمنهما؛ فليس له إلا ذلك، فإن اتّفقوا على واحد منهما، وإلا طرح السّهم عليهما، وإن اختلفا فهو الشّريك فيهما، فإن قوّما فخرج ماله في واحد؛ دفع له، وإلا فالمساهمة بينهم، فإن وقع سهمه في أفضلهما؛ صار شريكا فيه بقدر حصته، وإن وقع في أرذلهما؛ كان شريكا في ذلك بقيمته. وعلى قول آخر: فله في كلّ واحد ما له فيه، وإن لم يكن له شيء من نوع ما أوصى به فلا شيء له.

والمودع: أن يوصي له بمائة درهم في داره من هذه، أو بنخلة في نخله هذه؛ أو بثوب في ثيابه هذه، أو يقول في صورة من هذه، أو من هذا في مذكره(1)، وبالجملة؛ فجميع ما اختلفا فيه نوعًا أو اسمًا أو معنى أو صفة فهو من هذا النّوع جزما؛ وله الوسط من الشّيء الذي أوصي به ما ودعه فيه، فإن وجد في ماله فسلّم إليه، وإلا بيع منه بقدره؛ فاشترى له من ثمنه، إلا أن يفديه الورثة، فإن لم تبلغ قيمته إلى الوسط فهو الذي خصّ به في الوصيّة فلا زيادة عليه، فإن أعطى إياه أو ما صار له من قيمة فأخذه جاز لهم. وبعض قال: يشترى له بالقيمة ما دونه من نوع ما أوصى به، وإن كان رديئا، إلا أن يقع التّراضي بينهم على ما قبله من وجه في موضع جوازه منهم. وفي قول آخر: ما دلّ في نوع ما قد يمكن أن يكون له فيما قد جعله فيه موضوع، على أنّه لا يصحّ ثبوته في رأيه حتّى يوجد /111/ بعينه لا في نوع ما لا يحتمل أن يكون فيه موضوعا، فإنّ الوصيّة به ثابتة على حال، ولا نعلم أنه يُختلف في ثبوتها، ولا أن أحدا قال في

(1) في حفظه، أو جرى على لسانه وأظهره. لسان العرب: مادة (ذكر).

٢٩٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.