الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٣٨هذا الباب: إنّه يكون شريكا فيما زاد من نوعه على الواحد عدادا، وإن تلف المودع فيه قبل أن يبلغ إليه ذلك، أو أنّه عدم فلم يوجد فيما تركه فلا شيء له.
والمعلم: أن يوصي له بأرضه، أو نخلته هذه، أو بعبده، أو بحماره هذا، أو بداره، أو بدراهمه هذه، أو بثوبه، أو بسيفه هذا، فيكون له هو لا غيره إن وجد له ذلك، فخرج من الثّلث، أو ما خرج يوم وفاته، بقي ما سواه من ماله، أو هلك بعده؛ فهو كذلك، وما أخرجه من أنتجة، أو ثمرة، أو ما يكون من غلّة فتبع له، وإن لم يترك إلا هو؛ فله ثلثه، وإن تلف من قبل أن يبلغه؛ فلا شيء له في غيره من ماله.
والمفصول: أن يوصي له بثلث ماله، أو ربعه، أو بسدس ماله، أو ثُمُنه، أو بعشره، أو أقلّ أو أكثر من جزء مسمّى من ماله؛ فيكون له ذلك مع ما يخرجه من الغلّة، زاد المال من بعده، أو نقص؛ فهو كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول في هذا الموضع بغير ذلك.
فهذه الخمسة؛ هي الأبواب التي تخرج الوصايا منها، في موضع الانفراد، أو الاتّفاق، أو الاشتراك، لا مخرج لها عنها في وجه من هذه الوجوه، وكلّها في الثّلث، لا ما زاد عليه، فإنّه لابد فيه من أن يردّ إليه، إلا أن يتمّه الورثة على الرضا، وهم بحال من يجوز رضاه، فيصحّ في /112/ ظاهر حكمه، أو من أجازه منهم على نفسه أجمع، أو ما ينوبه على قدر ميراثه، أو ما أتمّه من شيء، فيكون في سهمه، وإلا فلا جواز له مطلقا، والمرجع بالنّظر في خروجها على أصحّ ما بها من قول في رأيٍ إلى قيمة المال يوم تنفيذها، إلا أنْ تكون معلّمة؛ فإنّه يرجع فيها إلى ما يكون له من قيمة يوم موته عند أهل البصر، وبالجملة؛ فالانفراد أن تكون على تعدّدها لواحد من أبوابها، والاتّفاق أن يوصي بها من بابين أو أكثر في كلّ