قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٣٩

أنواع ماله أو في بعضها، والاشتراك أن يجمع ما بينها أو ما أراده منها في شيء واحد؛ فتكون من بابين، أو ما زاد عليهما؛ من ثلاثة إلى خمسة، وإن تُرِدْهَا لا مجملة؛ فارجع إلى ما في الأثر من قول أبي المؤثر ?؛ تجدها ممثلة في صور مفسرّة مفصّلة، فلله درّه من عالم ما أبصره، جزاه الله خيرا على ما أظهره، والسّلام.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لرجل بعبده، أو بجاريته، أو بجمله، أو بثوبه، وكان له غير واحد من الجواري، أو العبيد، أو الجمال، أو الثّياب، ما الذي يكون له؟ قال: إنّ لأهل الرّأي في هذا الموضع اختلافا؛ في أنّ له أفضلهم، أو أوسطهم، أو أرذلهم، أو بالأجزاء على عددها، أو لا شيء له حتّى تحدّ البيّنة عبدا، أو جملا، أو ثوبا بعينه، أو جارية بعينها.

قلت له: فإن وجد له من نوع ما أوصى به واحد لا غيره، وأنّه لم يوجد له منه شيء؟ قال: فهو الذي له، وإن يكن له من نوعه شيء؛ فالوصيّة باطلة؛ فلا شيء /113/ له.

قلت له: فإن أوصى له بعبد من عبيده، أو بجاريته من جواريه، أو بجمل من جماله، أو بثوب من ثيابه؟ قال: قد قيل في هذا الموضع: إنّ له الوسط من نوع ما أضافه إليه إن وُجد، وإلا فله على هذا الرّأي من كلّ واحد حصّته. وقيل: بالأردأ. وقيل: بالأجود.

قلت له: فإن أوصى له بعبد في عبيده، أو بجمل في جماله، أو بثوب في ثيابه؟ قال: قد قيل في هذا الموضع: إنّ له الوسط، لا ما دونه، ولا ما زاد عليه، فإن وجد في نوع ما أودعه فيه؛ فسلم، وإلا فهو في ثمنه، فإن فداه الورثة وإلا بيع منه بقدر الموصى به؛ فاشتُري له ذلك.

٢٩٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.