الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٤٠قلت له: فإن أوصى له بعبد، أو جارية، أو جمل، أو شاة، أو ثوب في داره؟ قال: فهذه هي التي من قبلها؛ فالقول فيهما واحد، فإن عدم الموصى به؛ فإلى ثمن داره يردّ، إلا أن يفديها الورثة بما فيها. وفي قول آخر: لا شيء له؛ حتّى يصحّ بعينه.
قلت له: فإن أوصى له بثوب من ثيابه التي في داره، أو من الثّياب التي في داره؟ قال: فهذا كأنّه في بابه يخرج مضافًا إلى معلم من الثّياب التي في داره؛ فله أوسط ما يوجد فيها من ثيابه.
قلت له: فإن لم يكن له بها من الثّياب إلا واحدا؟ قال: فهو له على حال.
قلت له: فإن أوصى له بثوب في دراهمه؟ قال: فهذا مما لا يختلف في ثبوته؛ لأنّه من نوع ما لا يمكن أن يكون له فيها موضع؛ فله ثوب وسط، وإنّه لمن المودع فيما يوجد له من الدّراهم، لا في غيرها. /114/
قلت له: فإن أوصى له بعبد، أو جارية، أو شاة، أو بصاع تمر أو حبّ، في(1) بقره أو من جماله؟ قال: قد تخالفا في الاسم والمعنى، فأشبه المودع؛ فله أوسط ما أوصى به في ثمن فيه أودع.
قلت له: فإن لم يوجد له شيء مما أودعه فيه أو أضافه إليه؟ قال: فالوصيّة باطلة في قول من نعلمه؛ فلا شيء له؛ إذ لا يجوز على هذا الحال أن يكون في غيره من أنواع جنس ما تركه من المال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بمائة دراهم، وله حمار قيمته ثلاثمائة درهم، فأوصى به لآخر، ثمّ إنّه هلك وبعده مات الحمار، قبل إنفاذ وصيته، فوجد له
(1) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: أو من.