قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٤١

ثلاثمائة درهم لا غيرها؛ فالوصيّتان أربعمائة ولا شكّ هي الثّلثان؛ لأنّ ما تركه ستمائة، فالثّلث مائتان؛ فارجع بهما إليه، فإنّه لا جواز لما زاد عليه؛ فاجعله في تقسيمه بينهما على مقدار كلّ واحدة منهما؛ فيكون للحمار ثلاثة أرباعه؛ مائة وخمسون وللمائة ربعه خمسون، هي تسع ما بقي من تركته، وإنّه لثلاثة وثلاثون درهمًا، وثلث درهم مما في أيدي ورثته، فأخرجها لمن أوصى له بها على معنى مما جاء في مثله من قول أبي المؤثر (فانظر في عدله.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بنخلة، أو بقرة، أو جمل، أو ناقة من دراهمه، أو دنانيره، أو أنّه أوصى له بدرهم، أو دينار من نخله، أو من داره، أو جمله؛ فقد قيل في هذا كلّه: إنّه من المودع في اسمه، وله ما في حكمه والله أعلم بعدله. /115/

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بعشر نخلات، أو أقل أو أكثر من موضع معلوم، وفي ذلك الموضع صرم منه ما قد أثمر، ومنه ما لم يثمر بعد من أسفل الصّرم أو أعلاه أو شرقيّه أو غربيّه، أتكون الوصيّة بالجزاف على هذا من لفظها؛ كبيرا كان هذا الصّرم أو صغيرا؟ فالله أعلم.

وفي قول الفقهاء: إنّ لكلّ قوم في الأشياء لغة، والذي عليه أهل هذه النواحي من عمان في الصّرم أنّه غير النّخل في الاسم، وعلى هذا من أمرهم؛ فالوصيّة منهم بها ثمرة أو أصلا، كأنّها لا تقع إلا على ما يسمّى في لغتهم نخلا، فيكون على هذا من لفظه مودعة في معلم؛ فلا يجاوز بها الموضع الذي خصّه لها، وعلى ثبوتها في الثّلث من غير ما نقص لوفائه بكلّها، أو ما خرج منها فيه مع نقصها يومئذ عن أصلها؛ فله الوسط، فإن وجد به؛ فسلم إليه من نخله، وإلا فالشّراء لذلك من قيمته، إلا أن يفديه الورثة بمالها من ثمن في عدله، فإن وفىّ

٢٩٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.