قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٤٢

الموضع بما فيه، وإلا فلا زيادة عليه، وإن وقع التّراضي على شيء في موضع جوازه فلا بأس.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لرجل بشيء معلوم؛ من الأصول، أو العروض، أو الحيوان، أو الحلي، أو الأواني، أو غيرها، ثمّ أوصى به لغيره؛ فهو للآخر منهما، في قول من يراه رجوعا. وقيل: بينهما نصفان، وإن أوصى للثّاني منهما بنصفه؛ جاز أن يكون من الرّجوع في النّصف على /116/ رأي، فيكونا فيه بالسّواء؛ لكل واحد نصفه. وفي قول آخر: قد أشركهما في أحد نصفيه؛ فهما هما في هذا دون الأوّل شريكان؛ فصار لمن أوصى له به ثلاثة أرباعه، ولمن أوصى له بنصفه ربعه؛ فهما لأهل الذّكر قولان فاعرفهما.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بنخلة، أو بأربع نخلات من ماله الفلاني ومن حائطه المسمّى بكذا؛ فهو من المودع في المال، أو الحائط الذي جعلها فيه أجمع، وله الأوسط في الواحدة أو الأربع، فإن كان به نخل، فأعطى من نخله أو من غيرها جاز، وإلا بيع منه بقدر ما أوصى به، فاشتري له من ثمنه، وإن أوصى له بصاع تمر، أو رطب من كرمه، أو من نخله، أو بقفيز(1) حبّ ذرة من أرضه، أو من حنطته، أو بالعكس بين برّه وذرته، أو ما أشبه هذا فكذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) القَفِيزُ: مكيال معروف وهو ثمانية مكاكيك) عند أهل العراق (ومن الأرض قدر مائة وأربع وأربعين ذراعا. مصطلحات ومفردات فقهية، مركز المعجم الفقهي. لفظة (القفيز). القَفِيزُ: مكيال كان يُكال به قديمًا، ويختلف مقدارُه باختلاف البلاد، ويُعادِلُ بالتقدير المِصريِّ الحديثِ نحوَ ستةَ عَشَرَ كيلو جرامًا. المعجم الوسيط: لفظة (القفيز).

٢٩٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.