قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٧٦

بالاعتراف بآياته، وشواهد فضله وعدله، وقدرته وحكمته، وما ظهر من آياته، ولم يكونوا قبل ذلك ليبلغوا إلى ما أتاهم به الرسل من الأمر والنهي /86/ الذي يتعبدهم الله به، ولا بالكتب التي ينزلها الله عليهم، ولا بالرسل التي يرسلها الله إليهم، وإنما كانت العبادة لهُ قبل الرسل لهُ تبارك وتعالى بصحة المعرفة لهُ، وإخلاص الطاعة لهُ، والعبادة بالاستسلام لهُ، والإيمان به وبآياته، قال الله تبارك وتعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾؛ أي: على هذا، فاختلفوا في عبادته قبل أن يرسل إليهم الرسل، منهم الشاك، ومنهم الجاحد، ومنهم المعطل، ومنهم العابد معهُ غيره، قال: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّ‍ينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة:213]، فجاءت الكتب والرسل عن الله مبشرة لمن أطاعه وعبده، وشاهدة لهُ بالصواب والثواب، ومنذرة لمن عصاه، وشاهدة عليه بباطله ومخالفته وبالعقاب على ذلك.

٢٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥