قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٤٩

لكلّ منهما؛ وهو أن تضرب لمن أوصى له بالعبد على قول، بخمسة أسداس قيمته سبعمائة وخمسين، فهي فيه؛ لأنّه قد أفرده بالثّلثين، وأشركهما في الثّلث الباقي، فكأنّه قد جعله بينهما نصفين، وتضرب لمن أوصى له بالثّلث بسدس العبد، مع ثلث ما سواه من المال ثلاثمائة وخمسين؛ فيكون له في ثلث ما تركه سبعة أجزاء؛ ثلاثة في العبد هي سدس ثلثه، وأربعة في غيره من ماله، ولمن أوصى له بالعبد خمسة عشر جزءا من الثّلث، في العبد هي خمسة أسداس ثلثه، /124/ وفي هذا ما دلّ في الثّلث على أنّه يكون في قسمه بين الوصيّتين على هذا الرّأي من اثنين وعشرين؛ ثمانية عشر في العبد، وأربعة فيما سواه من المال. وفي قول آخر: يضرب بقيمة العبد لصاحبه، وبالثّلث لمن أوصى له به، فيكونا جميعًا في ثلث المال. وقيل: إنّ لمن أوصى له بالثّلث سدس العبد، وسدس السّتمائة؛ فيكون له نصيبه من العبد، مثل ثلث ما أصابه من أوصى له بكلّه، والله أعلم بعدله، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن له عبد قيمته ثلاثمائة درهم، فأوصى به لرجل، ولآخر بثلث ماله، ولآخر بعشرين درهما، ثمّ إنّه مات، فلم يترك إلا هذا العبد لا غيره من المال، والورثة أبوا من أن يتمّوا ما زاد على ما جاز عليهم من وصاياه؛ فهي في الثّلث على حال؛ فاقسمه فيما بينهم على مقدارها أحد وعشرين جزءا؛ هي مبلغ ضربها لهم في ثلثه؛ لما أريد به من قسمته، فلمن أوصى له بالعبد؛ خمسة عشر سهمًا، ولمن أوصى له بالثّلث؛ خمسة أسهم، وإنّهما لفي ملكته، ولمن أوصى بالعشرين؛ سهم واحد من قيمته، ويبقى ثلثاه لورثته.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بعبد ذكر من إمائه، وله عبيد ذكران وإناث؛ فله عبد وسط في ثمن ماله من الإماء دون الذّكور، وإن قال: "في

٢٩٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.