قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٥٠

إمائه"، فكذلك، وإن أوصى له بأمة من عبيده، فترك ذكرانا وإناثا؛ جاز على قول من يرى من الفقهاء في هذا الاسم أنه يشترك فيه الذكور والإماء، أن يكون /125/ له أَمةٌ من عبيده، وعلى قول من لا يرى دخولهن فيه؛ فله أَمة وسطة في ثمن عبيده الذّكور.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بأَمة، ولآخر بنخلة سمّاها، وقيمة أحدهما أكثر من ثلث المال، والأخرى ثلثه أو أقلّ؛ فردّا إلى الثّلث فاقسمه بينهما يا هذا بالحصص على مقدار ما يكون من القيمة لكلّ منهما، وعلى قول آخر: فاضرب ما دونه، أو ساواه بقيمته كلّها، ودع من الأكثر ما قد جاوز الثّلث، فإن ما زاد عليه حقّ الورثة؛ فلا تضربه له فيه إلا أن يتمّوه على الرّضا، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بمائة درهم من عبد له، أو أَمة أو دار، أو نخلة قد عيّنها، فهي من المودع في معلم؛ فإن فداها الورثة، وإلا بيع منها بقدر ما فيها إن أمكن، وإلا فالبيع لها، ولابدّ لإخراجه من ثمنها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى رجل بمال من ضمان عليه له، ثمّ إنّه من بعد غرس فيه شجرًا، أو فسل فيه نخلا، أو بنى فيه جدارًا، أو هدمها، أو أزال ما به من النّخل، أو الشّجر، أو أنّه أشركه فخلطه بمال آخر، أيكون هذا من فعله رجوعا في الوصيّة؛ فيبطل من أجله؟ فالله أعلم، وأنا أجده من القضاء بما به أقرّ على نفسه أنّه قد لزمه، فله حكم البيع بما فيه، مهما كان في الصّحة، أو المرض، وعلى ثبوته؛ فلا يبطله ما يكون به من إحداثه في زيادة أو نقص؛ لأنّه لا من الرجوع في شيء، ولا مما يفسده /126/ على حال، وما صار له بعد أن

٢٩٬٨٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.