الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٥١أوصى به من ماله فأشركهما؛ فالاختلاف في دخوله، وإن خلطهما، إلا أنّي أرجّح قول من لا يدخله فيه؛ لظهور ما يدلّ عليه.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بعشر نخلات، أو أقل، أو أكثر من موضع معلوم من ماله، وكان له بالموضع صرم منه ما قد أثمر، ومنه شيء بعد لم يثمر، أتثبت هذه الوصيّة؛ فتكون بالجزاف على هذا من لفظها؛ كان الصرم كبيرا حالة دفعها، إلى من أوصى له بها، أو صغيرا، أم لا تدخل فيها، إلا ما قد أثمر من صرمه؟ فنعم، هي ثابتة في الموضع، وله الوسط من جنس ما يسمّى في لغته نخلا، فإن توجد له به فتسلم إليه من نخله أصلا، وإلا فهنّ في ثمنه؛ فيباع منه بقدرهنّ يشترى له من قيمته وسطًا، إلا أن يفديه الورثة بما فيه، إن وفّى بالكلّ، وإلا فلا زيادة عليه، ولهم الخيار في إنفاذه من نخل الموضع، أو من غيرها على هذا من لفظه، إن صحّ لقيام الحجّة به، فجاز في ظاهر حكمه؛ لأنّه من المودع في اسمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير: ومن أوصى لرجل بماله المسمّى كذا، ووجد له ثلاثة أموال متفقة الأسماء، لكنّها تلي بعضها بعضًا، وبين المالين جدار رفيع أو وضيع، أتحسب هذه الثّلاثة الأموال مالا واحدا، ويستحقّها كلها الموصى له، أم يحسب ثلاثة أموال، ويكون له منها على ما جاء به الاختلاف من أفضلها، وأدونها وأوسطها، وبالأجزاء منها، وهل فرق بين إن كان طريق هذه طريقا واحدة يمرّ فيها من هذا إلى هذا، وبين أن يكون طريق كلّ واحدة منها على حدة، وهل فرق بين أن يكون القاطع بينهنّ جدار، وبين أن يكون القاطع طريقا أو ساقية، وما الحكم في هذه المعاني؟