الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٥٦والسّماد، والخشب المطروح؛ فكلّ ذلك داخل في الوصيّة.
قال غيره: حسن ما قال، ومعنا أنّه ما لم يكن تبعًا للبيت عند الإقرار والبيع؛ فهو وصيّته، وما كان من بستان الدّار؛ فليس هو في الوصيّة؛ كان في الطّوى والكنيف، مما لوى عليه جدار البيت، وإن أوصى له بما في بيته، وله بيوت غيره، ولم تعرف أيّها البيّنة، فله جزء من كلّ ما في بيت من بيوته على قدر عدد بيوته، فإن كان ساكنًا في واحد منها؛ فكلّه سواء، وإن أوصى بما في بيته، وهو ساكن في بيت غيره، وله بيوت غير ذلك، أو لا بيت له، فإن لم يكن له بيت وقعت الوصيّة على ما في البيت الذي يسكنه، وإن كان له بيوت فإنّما تقع الوصيّة على ما يملك، ولا تقع على ما في البيت الذي يسكنه إذا كان لغيره.
وإذا قال: "قد أوصيت له بما في بيته الذي أسكنه"؛ فإنّما تقع الوصيّة على سكنه دون غيره؛ كان يملكه أو لا يملكه. وإذا قال: "بما في بيتي الذي أنا فيه"؛ وقعت الوصيّة على البيت الذي هو فيه تلك السّاعة خاصّة دون سائر المنزل، إلا أن يكون في غير سقف؛ مثل شجر (خ: حجر) أو عريش؛ وقعت الوصيّة على ما في السكن كلّه.
وإذا قال: "قد أوصيت له بما في منزلي (خ: المنزل) الذي أنا فيه، فإنّ الوصيّة /130/ تقع على ما في السّكن كلّه، وليس هو مثل قوله: "بيتي"، ولو كان في بيت منه خاصّ، وكذلك إن قال: "داري"؛ فهو مثل قوله: "منزلي".
قال غيره: نعم، وكذلك إذا قال: "قد أوصيت بما في سكني"؛ فإنّه يقع موقع "منزلي"، وكذلك قوله: "مسكني" بمنزلة "منزلي" و"داري".
قال غيره: وإن أوصى له ببيته هذا، وهو في بيت له؛ لم يكن قوله هذا بموجب له، حتّى يسمّيه أو يشير إليه بما يعقل عنه.