قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٥٩

وكذلك إن قال: "قد أوصيت لفلان بِغلَّة مالي ما عاش"؟ قال: له غلّته ما عاش إلى أن يموت.

مسألة: أحسب عن أبي محمد: قلت: أرأيت إن أوصى بداره، وبما فيها، وفي الدّار /132/ وقت أوصى؛ عبيدٌ، وحيوانٌ، ودراهمُ، وغير ذلك، ما الحكم فيه؟ قال: أمّا الدّارهم فليس الموصى له فيها (خ: منها) شيء بلا اختلاف، وأمّا العبيد والحيوان ففيه اختلاف، والآنية والحبّ وغير ذلك للموصى له. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن غيره: وإذا أوصى موصٍ ببيته وبما فيه، أيجب للموصى له جميع ما في البيت من الدّراهم والأوراق، والذي يدخل ويخرج من حيوان وعبيد، وما الذي يدخل فيه والذي لا يدخل؟ قال: عندي أنّه يختلف في دخول الدّراهم والحيوان من العبيد والدّواب، ويدخل ما سوى ذلك، ويختلف في دخول الدّراهم والدّنانير، ونتعجّب من قول من لم يدخلها في الوصيّة بالبيت الموصى بما فيه؛ وعندي أنّ من طريق الحكم فأولى بهذه الأشياء الدّخول في الوصيّة إذا كانت في البيت الموصى بما فيه، ومن طريق التّعارف والمعاني ومقاصد الناس إذا خرج في المعنى أنّه لم يُردها الموصي، فأولى بها أن لا تدخل، ولعلّ طريق الحكم أولى في هذا، إذا غابت حقيقة مراد الموصي؛ فهذا قلته نظرا لا بحفظ، فانظر سيّدي فيه، وأمّا الأوراق فتدخل القراطيس، ويوجد في جواب ابن عبيدان دخول الحقّ المكتوب فيها، وأنا لا أقدر أقول بذلك، والله أعلم.

قال غيره: وفي جواب للزّاملي: أما ما جاء في الأثر: إن الدّراهم والدّنانير لا تدخل في ذلك، وأمّا الذّهب والفضّة غير المضروبة؛ فيعجبني أن تدخل في

٢٩٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.