الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٦٢سمّاه مما في البيت، ولو لم يذكره باسمه، أم إنّما تكون الوصيّة واقعةً على ما سمّى دون ما لم يسمّ؛ لما فسّر بعد إجماله فيما قد ذكره، ويكون قوله "غير ذلك" حشوًا لا معنى له، ولا ينتفع به في إدخال ما لم يذكره، لما في البيت في جملة ما قد ذكره، صرّح لنا ما يبين لك في ذلك مأجورًا إن شاء الله؟ /134/ قال: فلا أرى لما فيه على هذه الصّفة مخرجا من دخوله في الوصيّة، والله أعلم.
مسألة عن الزّاملي: وأمّا الوصيّة للزّوجة لا تثبت؛ لأنّها وارثة، ولا وصيّة لوارث، وأمّا إن كان أقرّ لها ببيته وما فيه، ففيما سمعت من الأثر أنّ الذي يدخل ويخرج من الحيوان، إذا كان في البيت عند الإقرار؛ ففيه اختلاف، وأمّا في الحكم بعد موت المقرّ على قولِ من يثبته بينهم، إذا ادّعت الزّوجة أنّهم كانوا في البيت عند الإقرار، وقال الورثة: "إنهم كانوا في غير البيت"، فإن وجدوا في البيت؛ فالقول قول الزّوجة، وإن كانوا في غير البيت؛ فالقول قول الورثة، والله أعلم.
مسألة: الغافري: ومن أوصى لزوجته بجميع قشّته التي في بيته؛ من ضمان عليه لها، وكان له بيوت؛ فهذه اللفظة ليست بعربية في هذا المعنى؛ لأنّ القّشة القردة أو دويبة كهيئة الجعل، وأما في لغة أهل عمان في هذا الزّمان، فهي مستعملة، ولا أعلم أنّه مخصوص بها شيء دون شيء، ففي اعتباري أنّه يثبت لها جميع أشيائه التي في بيته، وإن كان له بيوت، فيعجبني أن يكون لها بالحساب، فإن كان له بيتان فلهذا نصف ما في هذا، وإن كان له ثلاثة بيوت؛ فلها ثلث ما في كلّ واحد منهنّ، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن أوصى لأحد ببيته، وبما فيه من كذا وكذا وغير ذلك، وكان في بيته شيء لم يذكره باسمه، أيدخل في الوصيّة، وينفعه قوله "وغير ذلك" أم لا؟ قال: إنّي لم أحفظ في هذا شيئا، بل سمعت المرحوم خلف بن