قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٦٥

الباب الرّابع عشر الوصيّة في سكن البيت وما يثبت من ذلك وما لا يثبت

الصّبحي: وإذا أوصى الموصي بسكن زوجته في بيته، ما دامت حيّة من ضمان عليه لها، إذا خرب هذا البيت، فمن أين يكون عماره؛ من مال الموصي أم لا؟ وإن تزوّجت هذه المرأة، هل لها أن تسكن زوجها معها في هذا البيت؟ قال: إذا أوصى بسُكْناها في بيته أو بسكونها به، فليس لها أن تسكن غيرها معها، وأمّا إذا أوصى لها بسكنى بيته أو بسكون بيته، فلها سكنه، وسكون غيرها معها. وفي بعض القول: لها كراؤه إذا شاءت ذلك. وقيل: لها أن تكريه، وأمّا عمارته إذا خرب، فلم أحفظ فيه شيئا منصوصا، ويحسن عندي لزوم الورثة، وإن ثبت على الورثة اتّبعوا بما عليهم من عمارة هذا البيت، وإن ثبت عليها هي فعلت، وإن بقي البناء بعد موتها ردّ على ورثتها الفضل بين العمار والخراب على ما تُقوّمه العدول، هكذا عندي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا كتب على نسق وصيّته أوصى فلان بن فلان الفلاني بسكنى (خ: بسكون) بيته الذي له، بحارة كذا من قرية كذا، لزوجته فلانة، وابنته فلانة ما دامتا حيّتين؛ من ضمان عليه لهما، ثمّ ماتت إحداهما قبل موت الموصي، أو بعد موته من بعد ما سكنتا، أو من قبل أن يسكنا في البيت الموصى به، أيثبت السّكن للحيّة منهما بعد موت إحداهما على هذا اللّفظ، أرأيت إذا كتب، وسكن (خ: ويسكن) بيته الذي له بحارة كذا من قرية كذا، لزوجته أن تسكنه هي وابنته فلانة بعد موته، ثم ماتت إحداهما قبل موت الموصي أو بعده، أيثبت السّكن للحيّة منهما بعد موت إحداهما على هذا اللفظ أم لا؟

٢٩٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.