الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٦٧صاحب الأصل. وكذلك البستان الموصى بغلّته؛ قول: يكون سقيه على من أوصى له بغِلَّته. وقول: يكون على صاحب الأصل، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ هلال بن عبد الله العدوي: وإن كتب بسكنى بيته لزوجته، أو بسكنى زوجته في بيته؟ قال: كلّ ذلك جائز وثابت، غير أنّه إن كتب "وبسكنى زوجته فلانة في بيته"؛ فإنّها تسكن بنفسها، وإن كتب "وبسكنى بيته لزوجته فلانة"؛ فلها وغيرها سكناه وغلّته، والله أعلم. /137/
مسألة: ومن أقرّ أو أوصى لأحد بسكن بيته ما دام حيّا؛ فجائز للمكتوب له ذلك، إن شاء سكنه، أو قعده، أو أسكن فيه من يريد، وإن كتب له "بسكنه في بيته" فلا يجوز للمكتوب له أن يقعد، ولا أن يسكن معه أحدا من خادم أو ولد؛ لأنّه أوصى بسكن الموصى له وحده، وأمّا اللّفظة الأولى "أوصي بسكن البيت"؛ فلأجل ذلك وقع الفرق بين اللّفظتين.
مسألة: سالم بن خميس: وعمّن أوصى لزوجته بسكنى بيته، ما دامت في عدّة الوفاة منه، وأراد الوصيّ بيعه، أيجوز له بيعه، ويشترط على المشتري السّكن، أم يوقف بيعه إلى أن يتمّ شرط سكن المرأة؟ قال: يجوز بيعه إذا تراضيا بذلك البائع والمشتري، ولم يتناقضاه؛ لأجل العلة التي فيه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: فيمن أوصى لرجل بسكن بيته ما دام حيّا؛ بحق وضمان عليه له، أللموصى له أن يسكن ذلك البيت، والموصي حيّ على هذا اللّفظ، إذا كره الموصي ذلك أم لا؟ قال: أمّا السّكن على هذه الصّفة إذا رجع فيه الموصي؛ فعندي أنّ له الرجعة، إلا أنّه لابدّ له أن يتخلّص من الحقّ والضّمان الذي أقرّ به لمن أوصى له بالسّكن؛ لأنّ سكن الحياة مجهول، وهذا يقوم مقام القضاء؛ مثل البيع تجوز الرّجعة فيه بالجهالة؛ ويعجبني أن يكون