قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٧٨

كانت دار مثل ذلك؟ فقالوا: إنّما له بستان وسط، إذا لم يعرف البيّنة البستان الذي أوصى به، ولم يسمّ له بستانًا بعينه.

مسألة عن أبي سعيد: وعن رجل يقول: "نخلتي هذه لفلان، وثمرتها لرجل آخر"، قلت: هل يثبت هذا؟ فعلى ما وصفت: فإنْ كان هذا في الوصيّة، وكانت ذلك وصيّة منه بذلك؛ فهذا جائز على ما قال، وإن كان ذلك من طريق الإقرار بالنّخلة لفلان، ثم سكت قليلا أو كثيرا، ثمّ قال: "وثمرتها لفلان"؛ فهذا لا يجوز، وثمرتها لمن أقرّ له بها. فإن قال ذلك متّصلا بالكلام؛ فإن فيها ثمرة مدركة أو غير مدركة، ولم يقطع ذلك بكلام؛ كان ذلك جائزا، كما قال. وإن لم تكن فيها ثمرة مدرك، ولا غير مدركة؛ فالذي معي أنّ هذا إقرار باطل؛ لأنّه يقرّ على غيره فيما أقرّ به، ولعلّ بعضا يثبت ذلك من جهة وصيّة قد استحقّها من ماله بالوصيّة. وقال بعض: إنّ إقراره على غيره من بعد ثبوته عليه لا يقبل، فانظر في ذلك، وفي جميع ما أجبتك به، نظر من ألزم نفسه النّظر، ولا تأخذ من جميع ما أجبتك إلا بما وافق الحقّ والصواب، ورأي المسلمين.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجلٍ أوصى للمسجد بنخلة، أو لإنسان بنخلة، ثمّ جاء تحتها صرمة، لمن هي؛ /147/ لورثة الموصي، أو البائع، أو للذي له النّخلة، وعلى من البيّنة أنها لم تكن تحتها يوم ذلك، أو لم تكن مدركة؟ فعلى ما وصفت: فإن عرف وقت الذي مات الموصي، أو وقت البيع نظر إلى الفسلة، فإن كان يحدث مثلها بعد موت الموصي وبعد البيع؛ كانت البيّنة على صاحب النّخلة الأوّل وارثًا كان أو بائعًا، إنّ هذه الفسلة كانت قبل موت الموصي وقبل البيع، وأنها كانت مدركة في ذلك الوقت. وإن كانت الفسلة مما لا يحدث مثلها بعد موت الموصي والبيع؛ كان على صاحب النّخلة الآخر

٢٩٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.