قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٧٩

البيّنة بحدوث الفسلة، وأنها لم تكن مدركة يوم ذلك. وإن لم يعرف الوقت؛ فعلى الطّالب للفسلة البيّنة، وعلى صاحب النّخلة الآخر اليمين.

مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة أوصت لأحد بنيها بما فسل من الصّرم في مالها، بما يثبت؛ فقال هو إنما فسل هذه النّخلة، وقال إخوته: "لا"، فعلى من البينة؟ فعلى ما وصفت: من كان في يده شيءٌ؛ فهو أولى به، وعلى المدّعي البيّنة، فإن لم يكن هذه النّخل في يده أحد وكان مشاعًا، فعلى الذي يدّعي الفسالة البيّنة. فإذا كانت أوصت له بكلام يثبت له في الحكم من أسباب الإقرار والقضاء، فما أقام عليه البيّنة بفسالته كان له ذلك. وإن كانت إنما أوصت له وصيّة؛ فلا وصيّة لوارث، وله عناؤه في الفسل الذي شهدت له البيّنة أنّه فسله.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت -رحمك الله- عن رجل أوصى فقال: "قطعتي من موضع كذا وكذا لفلان" فنظروا فإذا له في ذلك الموضع قطع كثير، ولا يدرى أيتّهن هي؛ لأنّه لم يسمّ القطعة المعروفة؟ فعلى ما وصفت: /148/ فينظروا إلى القطع، فإن كان له اثنتان؛ فله من كلّ قطعة نصفها، وإن كان له ثلاث؛ كان له من كلّ قطعة ثلثها، فإن كان أكثر؛ فعلى الحساب. وقد قال من قال: يعطى من أوسط القطع. والقول الأوّل أحبّ إلينا.

قال غيره: وقد قيل: لا يصحّ له إلا أدون القطع بالحكم؛ لأنّ أدون القطع يقع عليه اسم القطعة. وقال من قال: له أفضل القطع؛ لأنّه قد صحّ له اسم قطعة؛ فلا يتعرّى من أحد قطعة، والاحتياط هي أفضلهنّ.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل أوصى، فقال: "فروضي لفلان"، ولم يقل: "فروضي من مالي" والموصي له فروض معروفة، ولا يعرف له

٢٩٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.