الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٨٦الباب الثامن عشر الوصيّة بالثّياب والكسوة والنّفقة
ومن كتاب بيان الشّرع: وقال بعض الفقهاء: إذا أوصت المرأة بثياب جسدها لفلانة، وتركت الموصية ثيابا مقطّعة، وثيابا لم تقطع ولم تلبس؛ فإنّما لها ما كان قطع، وأمّا ما لم يقطع، فليس هو من ثياب البدن، إلا أن تكون أردية؛ فقيل: هي من ثياب البدن لبستها، أو لم تلبسها.
مسألة: وفي رجل هلك، وأوصى لامرأته بسكوتها، ومعاشها في ماله حتّى تموت، إلا أن تحدث حدثا، فقال لها ذلك في ثلث ماله، والمعقول المعاش هو الطعام، قلت: فإن قال الورثة: "قد أحدث (خ: أحدثت) تزويجا، أو قتلت نفسا"، أو ما يشبهه هذا من الأحداث؛ فما أبطل وصيّتها حتّى يسمّي بهذا الحدث ممّا هو عند وصيّته؛ لأنّ حركاتها وقعودها مما يحدث. (خ: كلّ ذلك مما يحدث).
قال أبو الحسن: لا تجوز الوصيّة للزّوجة من زوجها، ولا للزّوج من زوجته؛ لأنّهما من الورثة، ولا وصيّة لوارث إلا بحقّ.
مسألة: قلت لأبي سعيد: فما تقول في رجل أوصى بثوبٍ من ثيابه، فوجد له أربعة ثياب؛ ثوبان ساقطان، وثوبان غاليان فائقان، ما يكون له من الثياب؟ قال: الذي عندي في هذا أنّه يكون شريكا في الثياب كلّها، فإذا ثبت معنى الشركة؛ كانت القسمة عندي بالسّهم، ويكون له ثوب وسط، فإذا عدم منهم الوسط؛ كان له من كلّ واحد حصّته، وذلك أنّ الثّياب تقوّم؛ الفائق ما يسوى، والرديء ما يسوى، ثمّ يكون له رُبع القيمة من هذه الثّياب، وإن وجد فيهنّ وسط؛ لم يكن له إلا /154/ ثوبٌ وسط.