قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٨٧

قلت له: فإن أوصى له بثوب في ثيابه، فوجد له ثياب ليس فيها وسط؛ متفاضلات في الرّداءة والغلاء، ما يكون؟ قال: يكون له ثوب وسط، يشترى له من قيمة هذه الثّياب، وإن شاء الورثة أخذ الثّياب، وأعطوه ثوبًا وسطا، أو اشتروا له ثوبا وسطا.

قلت له: فإن تلفت هذه الثّياب ما يكون له؟ قال: ليس له شيء.

فإن أوصى له بثوب في ثيابه، أو من ثيابه، أو بثوبه الذي في ثيابه، أو في داره، وعيَّن الثّوب، ولم يُعرف الثّوب بعينه، ما يكون له إذا وجد له ثياب؟ قال: معي أنّه يكون له في هذه الثّياب من الوصايا أوسطهنّ في بعض القول. وقال من قال: أجودهنّ. وقال من قال: أرداهن. وقال من قال: لا يثبت له شيء، حتّى يصح الثوب بعينه؛ لأنّه قد عيّنه، ثمّ لم يعرف. وقال من قال: بالأجزاء من الثّياب؛ من كلّ واحد جزء.

قلت له: فإذا أوصى له بثوب في داره، فوجد له ثياب؟ قال: عندي أنّه قيل: يكون له أوسطهنّ.

قلت له: فإن لم يوجد له ثياب؟ قال: معي أنّه يكون له ثوب من ثمن الدّار فيما عندي أنّه قيل؛ لأنّ هذا من المودع. وقال من قال: لا يثبت له شيء؛ لأنّه يمكن أن يكون له ثوب في الدّار.

قلت له: فما العلّة في هذا القول، إذا لم يجعله في الدّار، وهذا يشبه المودع؟ قال: معي أنّ المودع مودعان، فإذا قال: "في"، وإذا كانت الوصيّة في شيء من المال يمكن فيه موضوعا؛ مثل: الدّار، والنّخلة، والبيت، والأرض، وما يمكن أن يكون فيه الشّيء الذي أوصى به موضوعًا فيه؛ كان في هذا الباب اختلاف في ثبوت ذلك؛ فبعضٌ يثبته ويجعله مودعا في الشيء. وبعضٌ لا يثبته حتّى يصحّ

٢٩٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.