قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٨٨

بِعينه. وأمّا إذا قال: "في"، وكان ذلك الشّيء من المال؛ لا يمكن أن يكون ذلك فيه، ولا يحتمل له وضعه فيه بوجه من الوجوه؛ فعندي الوصيّة ثابتة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ويكون من باب المودع؛ وسطٌ من الأشياء في ثمنه، وإن كان في ذلك وسط؛ كان له منه وسط، ولا أعلم أنّ أحدا قال في هذا الباب: إنّه يكون شريكا في عدد ذلك الشّيء الذي أوصى به (خ: فيه)؛ مثل: الثّياب، والسّيوف، ونحو ذلك، وكذلك على قول من يثبت ذلك، إذا كان يمكن أن يكون في ذلك الشّيء موضوعًا؛ فهو في مثل هذا عندي سواء، على معنى ما قيل. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن غيره: إنّ الكسوة ما يكون قد اتّخذه للباس، فأمّا الثّياب التي لم تقطع؛ لم تحسب من الكسوة، إلا أن يكون شيءٌ لا يحتاج إلى تقطيع؛ مثل: الرّداء، وغيره.

وأمّا إن أوصى بثيابه القطن؛ ثبت للموصى له جميع ثيابه القطن، إذا كانت تخرج من الثّلث، والله أعلم. /155/

مسألة: الشّيخ حبيب بن سالم: وإذا أوصى رجل لزوجته بنفقتها وكسوتها من ماله بعد موته، ما دامت في عدّة الوفاة من ضمان عليه لها، ما يجب لها؟ قال: إنّ الإدام يختلف فيه، وعندنا: إنّ أوسط ما يجعلون لها من لارية إلى ستّ شاخات، وأمّا الكسوة تجب لها تامّة، وقد اختلف في ردّها بعد انقضاء العدّة؛ فقول: عليها أن تردّها، وهو أكثر القول عندنا وبه نأخذ. وقول: هي لها، والله أعلم.

٢٩٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.