قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٨٩

مسألة: ومنه: وما يعجبك شيخنا الحكم بالإدام للمميتة، إذا أوصى لها زوجها بنفقتها أم لا؟ قال: الذي نراه ونعمل به: ليس للمميتة إدام يجب لها في النّفقة. وقيل: لها ذلك، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس: وفيمن كتب في وصيته على نسق وصيّة، ولزوجته فلانة بنت فلان بنفقتها، وكسوتها ما دامت في عدّة الوفاة منه، من ضمان عليه لها؟ إنّ لها النّفقة، والإدام على أكثر قول فقهاء المسلمين. وأمّا الكسوة فلم أقف على تحديدها لمثل هذا؛ والذي أقول به: إنْ كانت لأهل ذلك البلد سُنّة في الكسوة؛ فهي على سُنّتهم الجارية الإسلامية في ذلك، وإن لم يكن لذلك سُنة؛ فعلى ما يراه العدول من أهل الاستقامة في قدر هذه الكسوة وحدّها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بنفقة زوجته فلانة بنت فلان الفلانية، وكسوتها من ماله بعد موته ما دامت في عدّة الوفاة منه، من ضمان عليه لها، وطلّقها قبل موته، أو بانت عنه حكم الزّوجية، بوجه من الوجوه، أيثبت لها ما أوصى لها به أم لا؟ قال: إنّ هذه الوصيّة فيها شرط، وقد اختلف المسلمون في إثباتها؛ فقال من قال: إنّ الوصيّة والشّرط كلاهما باطلان. وقيل: الشّرط باطل، والضّمان ثابت. وقيل: كلاهما ثابتان، فإذا جاء الشّرط ثبت الضّمان، وإذا لم يجئ الشّرط؛ بطل الحقّ المكتوب، ونحن نعمل بإثبات الشّرط والحقّ؛ فعلى هذه الصفة: ليس لهذه المرأة شيء؛ لأنّه قد قال: "ما دامت في عدّة المميتة منه"، وهنا قد عدم الشّرط، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ الكُمّة من الكسوة، وجمعها كميم، والله أعلم.

٢٩٬٨٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.