قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٩١

النّساء غيرها، فيدّعي ذلك دونها، وعليها اليمين بالله ما تعلم أنّ تلك الوصيّة بالنّفقة والكسوة من زوجها الهالك لأحد غيرها من النّساء، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل غنيّ أوصى لزوجته بنفقتها ما دامت في العدّة من ضمانٍ عليه لها، أنّ نفقتها لكل شهر سبع مكائك ونصف مكّوك حبّ برّ، ولها ثلاثون منًّا تمرًا من تمرِ البرشي، وأما الإدم ففيه اختلاف؛ قول: لها الإدام، وهو أكثر القول. وقول: لا إدام لها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والمرأة إذا كان مكتوبا لها ترزاه من طعام وإدام وتمر وحلاء؛ فيلزم الوصيّ أن يسلم لها النّفقة المعروفة، وهي سبعة مكائك ونصف مكّوك حبّ، وثلاثون مَنِّ تمر، ولارية لأدَمها، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ حبيب بن سالم: ومن أوصى لزوجته بنفقتها، وكسوتها من ماله من ضمان عليه لها، ولم يكتب "ما دامت في عدّة الوفاة منه" ولا "دامت هي حية"، ما الذي يجب لها؟ قال: يثبت لها ما أوصى لها به، ما دامت حية، وكأنّه أوصى لها بجميع ماله، وتحاصص الدّيان على ذلك، فإن ماتت هي، وبقي شيء رد على الدّيان، ولا [ … ](1) على الورثة إن لم يكن ثَمَّ دين. وإن استفرغته فقد أخذت واجبها، والله أعلم. /157/

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لزوجته بنفقة من ماله، أو بنفقتها من ماله، ولم يذكر مدّة، كيف يجب لها؟ قال: لا يجب لها إلا نفقة يوم، إلا أنّه إذا أوصى لزوجته بنفقة من ماله؛ فلها نفقة الشّرع على التّسمية، وليس لها تفضيل. وإذا أوصى بنفقتها من ماله؛ فلها نفقتها المعروفة بها، في حال منزلتها في ذلك اليوم.

(1) في الأصل رمز البياض.

٢٩٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.