قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٩٢

الفرق بين إذا أوصى بنفقة لزوجته، أو بنفقتها من ماله بعد موته من ضمان عليه لها؛ فعلى الوجهين تثبت لها نفقة يوم، إلا أنّ قوله: "بنفقتها"، فإن كانت ممن له الفضل على غيرها؛ فلها الفضل.

وأمّا قوله: "بنفقة لها"؛ فتكون لها نفقة وسط. وأمّا إن كانت الوصيّة لأجنبي؛ فعلى قوله: "بنفقته"؛ فتكون له نفقته ما دام حيًّا. وإن قال: "بنفقة له"؛ فتكون له نفقة يومه؛ فهذا إذا لم يجعل لذلك مدّة. فانظر الفرق بين الزّوجة وغيرها. وأمّا غير الزّوجة من سائر الورثة؛ فحكمه كما ذكرنا من حكم الأجنبي؛ لأنّ الزّوجة، وسائر الورثة لا يكون ثابتًا، إلا من ضمان، والله أعلم.

مسألة لغيره: فلا تدخل الكوش، والوطايا لمن أوصى له بالكسوة، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: ومن أوصى بنفقة زوجته فلانة بعد موته من ضمان، ولم يذكر غير ذلك، إن أثبتها مثبت ما دامت حيّة؛ لم يبعد من الصواب. وإن ضعّفها مضعف لدوامها، وما يتعلّق في مال الهالك من توقيفه لهالكه؛ لم يبعد من الصواب. وأمّا أن لو كان لي مجال في الرّأي؛ لجنبت عن تضعيفها؛ لوجود مثل هذا في الآثار، والله أعلم.

مسألة: ومنه: رجل أوصى لزوجته بنفقتها، ما دامت في عدّة المتوفّى عنها زوجها من ضمانٍ عليه لها، ومات الزّوج، وأنفق على زوجته الوصيُّ أربعة أشهر وعشرا، ثم استبان بها حمل من الزّوج، هل لها نفقةٌ من مال الهالك بهذه الوصيّة إلى أن تضع الحمل؛ فقال بعض المسلمين: عسى لها النّفقة. وقال صغيركم الخادم: لا نفقة لها بعد انقضاء أربعة أشهر وعشرًا.

٢٩٬٨٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.