الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٩٥مسألة عن الشّيخ الفقيه سعيد بن بشير الصّبحي: ما تقول فيمن أوصى لزوجته بمثل نفقتها، ما دامت في عدّة الوفاة منه، من ضمانٍ عليه لها، أتثبت الوصيّة لها بذلك، ويكون لها من ماله مثل نفقتها؛ من حب وتمر وحلاء أم لا، وإن كان فيه اختلاف بيّن لنا ما يعجبك؟
الجواب: إنّي لم أحفظ في هذا شيئا، وعندي أنّ النّفقة لها ثابتة من ماله، ما دامت في العدة، ولا أرى هذا الحرف مبطلا للنّفقة.
مسألة: ومنه: وإن أوصى لها بنفقتها من ماله، ولم يكتب "ما دامت في العدة" أو "ما دامت حيّة"، ما الذي يثبت لها؟
الجواب: إنّي لا أحفظ في هذا شيئًا.
وأوصى رجل لزوجته بنفقتها من ماله كلّ سنة تدور من ضمان عليه لها، فوقف الشّيخ خلف بن سنان عن الحكم بها، وهو يومئذ حاكم.
مسألة: ومن أوصى لزوجته بنفقةٍ، ما دامت في عدّة الوفاة، من ضمان عليه لها؛ فلها حبّ وتمر، وأمّا الحلاء ففيه اختلاف.
قال غيره: يعجبني ثبوت الإدام في النّفقة؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَصِبْغٍ لِّلْأكِلِينَ﴾ [المؤمنون:20]، أَثْبت للآكلين الصّبغ، وإن أوصى لها بكسوة، ما دامت في عدّة الوفاة منه، من ضمان عليه لها؛ فعلى هذا إذا انقضت عدّتها منه؛ رجعت الكسوة إلى مال الميت، ولها نصيبها منها، وكذلك إن ماتت في العدّة؛ فترجع إلى ورثة الميّت، ولها نصيبها منها. وإن أوصى لها بكسوة من ماله، ولم يحد لذلك مدّة، فإذا سلمت إليها؛ فتكون لها، ولا ردّ عليها، وهذا إذا أوصى لها من ضمانٍ عليه لها، وقد ذاكرنا من ذاكرنا من الفقهاء أنّ تلك الكسوة قميص، ورداء، ووقاية، وأمّا الصّبغ فحتّى يذكره، والكوش حتّى يذكره. ومن أوصى لزوجته