الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٩٩ولا يبين لي هذا في الأَمة، ووصيّته بها وما في بطنها، وذلك في الأوّل إذا قال: "قوصرة هذا التّمر"، أو "هذه القوصرة والتّمر". وإن كان إنما قال: "هذه القوصرة"، ولم يذكر التّمر؛ أشبه عندي معنى الأَمة وما في بطنها.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى لرجل بخدمة عبده، وبِغلّة عبده لآخر؛ فإنّه يخدم صاحب الخدمة شهرا، ويغل على صاحب الغلّة شهرا، وطعامه على صاحب الخدمة في الشّهر الذي يخدمه، وعلى صاحب الغلّة في الشّهر الذي يغل عليه فيه، وطعامه وكسوته عليهما نصفان. فإن جنى جناية، فإنه يقال لهما: أفدياه، فإن فدياه؛ كان على حاله، وإن أبيا؛ فداه(1) الورثة، وبطلت الوصيّة؛ وصيّة هذين.
قال غيره: الخيار معنا لصاحب الوصيّة، فإن فداه؛ كان بحاله، وإن لم يفده؛ خيّر الورثة بين فداه، وتسليمه في الجناية، فإن سلّموه؛ فلا شيء عليهم، وإن فدوه؛ رجعوا بذلك عليه، فإن نفذت الجناية؛ رجع ما بقي من الغلّة إلى الموصي، وإلا فهي بحالها.
قال أبو سعيد: معي أنّ هذا القول الآخر أشبه في معاني ما يبين لي، والله أعلم. ولا يبين لي نقض الوصيّة، إلا أنّه يكون الخيار للورثة في فداه على ما مضى من القول وتسليمه، فإن أبوا؛ خُيّر صاحب الجناية بين استغلاله، وبين أن يحكم له بجنايته في رقبته، وإذا ثبت الجناية في رقبته؛ لم يؤخر إلى الغلّة /162/ إلا برضا من المجنى عليه، وهو محكوم بها في رقبته.
(1) هذا في س. وفي الأصل، ق: فداؤه.