الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٠وإذا أوصى رجل بدابّته لإنسان يركبها في حياته ما عاش، أو في سبيل الله؛ كان ذلك جائزًا.
مسألة من كتاب الوصايا: عن أبي المؤثر؛ قلت: أرأيت إن أقرّ رجل أنّ عليه لرجلٍ خدمته حتّى يموت؟ قال: ليس هذا بشيء.
قلت: أرأيت إن أقرّ رجل أنّ عليه له نفقته شهرا أو أقرّ أنّ عليه خدمة شهرًا؟ قال: هذا كلّه ضعيف، حتّى يسمّي النّفقة والخدمة.
قلت: أليس يمكن أن يكون الرّجل يوصي بنفقته حتّى يموت، أو يوصي له بنفقته سنين معروفة، ويكون له ابن وارث، فيرث المال فيستهلك المال كلّه، ويظلم الموصى له بنفقته، ثم يريد التّوبة، فيوصي بها دَيْنًا عليه، أليس قد يُمكن هذا؟ قال: قد يُمكن هذا، ولكن هذا إنّما كان في مال أبيه، ولم يكن دَيْنًا عليه، فإذا أراد التّوبة؛ فليُبيّن كيف كان وصيّة أبيه، وكيف كان أمر المال؛ فحينئذٍ يثبت ذلك عليه بعد موته، ويخلص الدّيّان، فإن كان تاب في حياته؛ أدّى ذلك إليه في حياته.
ومن الكتاب: قلت: أرأيت إن أقرّت امرأة أنّ لزوجها عليها نفقته، وكسوته، ومؤنته، ولم تقل في مالها، هل يثبت عليها هذا الإقرار في حياتها، أو بعد موتها؟ قال: هذا باطل لا يثبت عليها في حياتها، ولا بعد موتها، ولا يكون هذا إقرارًا؛ لأنّه لا يكون لأحد على أحد دَين نفقة، ولا كسوة، ولا مؤنة، ولا يكون ذلك إلا على من تلزمه النّفقة التي تلزم فيها النّفقات؛ مثل: الوارث والزّوجة والعبد.
ومن الكتاب: وعن امرأة أقرّت في مالها لزوجها بنفقته، وكسوته، ومؤنته حتّى يموت، فإذا /163/ مات؛ فلا شيء لوارثه، هل يثبت له هذا الإقرار؟ قال: نعم، هذا إقرار ثابتٌ له، كما أقرّت.