الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٦الأصل السّقي ليثمر النّخلة؛ ويقال لصاحب الثّمرة: إن شئت فَاسْقِ النّخلةَ؛ لتثمر، وإن شئت فدعها.
(رجع) مسألة: قلت: في رجل أوصى لرجل بثمرة نخلة هذه، وكانت الوصيّة في مرضه، والنّخل فيها ثمرة، فلم يزل مريضا حتّى حصدت الثّمرة، ثم مات، ما يكون للموصى له(1)؟ قال: معي أنه قيل: إنّما يكون له الثّمرة التي في النّخلِ يوم الوصيّة، فإذا رجع فيها الموصي؛ فلا شيء للموصى له عندي على هذا.
قلت: فإن مات وقد /167/ كان أكل عامّة الثّمرة، وبقي منها يسيرًا، يكون ذلك للموصى له؟ قال: هكذا عندي أن يكون للموصى له من الثّمرة ما بقي منها؛ لأنّ ما أكله الموصي فكأنه راجع فيما أكل.
قلت: فإن كانت الوصيّة منه، والنّخل ليس فيها ثمرة، فلم يمت حتّى أثمرت، وأكلها كلّها أو شيئا منها، ثم مات، هل يكون هذا مثل الأولى؟ قال: معي أنّه يخرج في معنى هذه غير الأولى، إذا لم يكن فيها ثمرة؛ يقع عليها الوصيّة حينئذ، وأنّ الوصيّة تخرج على ما أثمرت في المستأنف من هذه الثّمرة أو غيرها.
قلت له: فإن كانت الوصيّة وفيها ثمرة مدركة، وثمرة لم تدرك، ومات، ما يكون للموصى له؟ قال: معي أنّه يكون للموصى له الثّمرة المدركة وغير المدركة على معنى ما قيل. وقال فيمن أوصى لآخر بمأكلة ماله: إنّ له ما أثمر من جميع ماله.
مسألة: وسألته عن رجل أقرّ لرجلٍ بثلث ثمرة ماله، وفي شيء من المال ثمرةٌ، ومنه شيء لا ثمرة فيه؟ فقال: هذا إقرارٌ، ويثبت للذي أقرّ له به، ويكون له ثلث
(1) زيادة من ق.