الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٧ثمرة المال الذي كانت فيه الثّمرة وقتَ ما أقرّ به له، وتكون له الثّمرة وحدها، ويثبت ثلث ثمرة ما بقي من المال الذي لم يكن فيه ثمرة ما أثمر ذلك المال.
قلت: فهل يلزمه للذي أقرّ له به بثلث الثّمرة مؤنة الزّراعة، وعمالة العمال بقدر الثّلث الذي أقرّ له به، أم يأخذ الثّلث وأقر ألا مؤنة عليه؟ قال: فلا يلحقه من مؤنة المال ما لابدّ أن يقوم به. /168/
قلت له: فإن قال المقرّ: "ثلث ثمرتي"، ولم يقل: "ثلث ثمرة مالي"، أكُلّه سواء؟ قال: نعم.
قلت: فإن قال: "ثلث غالة مالي"؛ فهذا مخالف للأول؛ لأنّ الثّمرة إنّما هي في الأصول من الأموال من النّخيل والأرض، والغلّة كلّ شيء كان له غلّة من الأصول وغيرها، مما له غلّة.
قلت له: فما تقول في رجل قال: "جعلت نخلتي هذه لفلان" أو "ثمرة قطعتي هذه"، أو"عبدي هذا" يثبت هذا؟ قال: نعم، وهي من جهة العطيّة، فإن أحرز الذي جعل له ذلك؛ ثبت له ذلك.
مسألة من الأثر: وإذا أراد رجل أو امرأة أن يقرّ لأحد من ثمرة مالِه مُددًا (خ: مدّة) معلومة، كتب: "أقّر فلان بن فلان النّازل كذا وكذا، لفلان بن فلان النازل كذا، بجميع ما أثمر من ماله، ومن غلّته؛ من أرضٍ ونخلٍ وشجرٍ، وجميع ما يخرج من غلّته وسعفه اليابس، وكربه، وعسقه، وجميع ما يجري عليه اسم الثّمار والغلات؛ من النّخل والأرضين والأشجار، وما يخرج من علوفة هذا المال، وجميع مياهه التي تسقي هذه الأموال، من قرية كذا وكذا غير أصول جميع ذلك كذا وكذا سنةً لما يستقبل، وأوّل ذلك سنة كذا وكذا، وآخره سنة كذا وكذا من المستقبل من الماضي من السّنين"؛ ليس له رجعة ولا حجّة ولا دعوى ولا شرط