قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٨

يفسد الإقرار، وهذا إقرار المذكور في هذا الكتاب هو ثابت عليه في حياته وعلى /169/ ورثته بعد وفاته، حتّى تنقضي هذه السنون المذكورة في هذا الكتاب، وذلك بعد إقراره بهذا (خ: بعامة) المال ومعرفته به معرفةً صحيحةً.

مسألة: ومنه: وقد وجدت في الأثر عن أبي المؤثر الصلت بن خميس أنّه إذا كتب الكتاب في شرطه "أقرّ فلان بن فلان لفلان بن فلان بجميع ما أثمر من ماله من أرضه ونخله وشجره"؛ لم يكن هذا جائزًا؛ لأنّ عنده أنّ الأرض لا تنسب إلى الثّمرة، وإنّما تنسب إلى الغلّة، وكذلك جميع الأشجار ليس هي بثمرة، وإنّما هي غلّة، والغلّة تقع على الأرض والشجر، والثّمرة تقع على النّخل، والله أعلم.

وفي موضع: إنّ الثّمرة إنّما هي في الأصول من الأموال من النّخل والأرض، والغلّة كلّ شيءٍ كان له غلّة من الأصول وغيرها، مما له غلّة.

(رجع) مسألة: وقيل في الرّجل يجعل ثمرة النّخل التي له صدقة يوم موته، فيأكل ثمرتها حتّى يموت، وينزع فسلها من تحتها، فيغرسه في أرضه؛ فيكون ذلك جائزًا لها، فإن مات الرّجل وثمرة تلك النّخلة عليها؛ كانت الثّمرة لمن جعلها له.

مسألة من الزّيادة والمنهج: وإنْ أوصى له بغلّة نخلةٍ أبدًا؛ فصلاحُها على الموصى له، لأنّ منفعتها له، فإن كانت النّخل عامًا تحمل، وعامًا لا تحمل؛ فالنّفقة لصلاحها على صاحب الغلّة، فإن لم يفعل، وأنفق صاحب الرقبة حتّى حملت النّخل؛ فإنّه يستوفي نفقته من ذلك الحمل، وما بقي من الحمل؛ فهو لصاحب الغلّة، وذلك إذا فَعلَه بحكم حاكمٍ.

(رجع) مسألة: وعن رجلٍ أوصى بِغلّة نخلة أبدًا، ولم تدرك ولم تحمل؟ قال: النّفقة في سقيها وقيامها على صاحب النّخلة؛ لأنّها إذا أدركه منفعتها؛ فالنّفقة

٢٩٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.