الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٩على الذي تكون له المنفعة، فإذا حمل عامًا واحدا، ثمّ حال الحول فلم يحمل؛ فإنّ النّفقة على صاحب الغلّة، فإن لم يفعل وأنفق صاحب الرّقبة عليه حتّى يحمل؛ فإنّه يستوفي نفقته من ذلك الحمال، وما بقي من الحمال فهو لصاحب الغلّة.
قال غيره: وذلك إذا فعله بحكم حاكم معنا، فإذا أثمر؛ فالنّفقة على /170/ صاحب الغلّة؛ لأنّها غلّته.
قال أبو سعيد: معي أنّه أن هذا يحسُنُ في بعض معاني ما قيل. وأحسب أنّه في بعض معاني القول ما قيل: إذا كانت الوصيّة بالغلّة سنين معروفة، لها غاية وانقضاء؛ كانت النّفقة على صاحب النّخلة، وإن كانت الوصيّة لا غاية لها؛ كانت النفقة على الموصى له بالغلّة، وإذا ثبت معنى القول على هذا؛ كان محكومًا به عليهما، وأحسِب أنّ في بعض القول: إنّ النّفقة على حسب ما يقع في النّظر، ممّا يوجب صلاح النّخلة خاصّة بلا ثمرة، ففي أيّام ذلك يؤخذ صاحب النّخلة بالنّفقة، وإذا وقع معنى ما ينتفع به للثّمرة والنخلة؛ كانت النّفقة عليهما جميعًا، وإذا انفردت المنفعة لمعنى الثّمرة في النّفقة؛ كانت على صاحب الثّمرة، فإن ثبت معنى عدل هذا فلعلّه أشبه بمعاني إدخال المشاركة في المنفعة، وصرف المضرّة.
مسألة: وسألت أبا المؤثر: عن رجلٍ أوصى لرجلٍ بِثمرة أرضه هذه عشر سنين، والأرض براحًا لا ثمر فيها، هل تثبت هذه الوصيّة؟ قال: لا أراها تثبت له، إلا أن يوصي له بِغلّة أرضه هذه عشر سنين، فيسلم له الأرض عشر سنين؛ فيكون في يده، ثم يرجع إلى الورثة.