الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩الأولاد 158 س السدس، [فكذلك لها عند عدم الأولاد السدس](1)، أو علم أن عند عدمهم الثلث، ولم يعلم كم لها عند وجودهم؟ فقال: إن لها أيضا عند وجودهم الثلث.
فكذلك الزوجة وما أشبه ذلك؛ مما قد جاء فيه من الله النص أو صحت فيه السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو صح فيه الإجماع فخالف بقياسه أحد هذه الأصول.
وأما إذا لم يأت النص من أحد هذه الأصول التي ذكرتها، فقد قالت العلماء: إن الأشياء كلها لم يأت بها الكتاب منصوصا، ولو كان ذلك لم يكن للسنة تفسير ولا حكم، ولو كانت الأشياء كلها تأتي بها السنة منصوصة مبينة لم يكن للإجماع حكم، ولو كانت الأشياء كلها يأتي بها الإجماع منصوصة لم يكن بعد إجماع الصحابة إجماع؛ ولكنه ما أشبه الحلال فهو حلال، وما أشبه الحرام فهو حرام، ولو لم يكن هكذا بطل الدين.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ونقول إن أقسام القياس أكثر من أن يحصى، ويصح القياس بكل أصل من الأصول السبعة الأحكام التي هي: الواجب، والمندوب، والوسائل دون المندوب، والمباح، والمكروه، والحلال والحرام، وما يسع وما لا يسع. ويخرج في القطعي لا يجوز فيه الاختلاف، كقياس الضرب بالتأفيف وقياس النبيذ المسكر بالخمر، مع أن تحريم المسكر بالحديث: «كل مسكر حرام»(2)، وما أسكرك كثيره حرم عليك قليله، فأما ذو الورقات، فقال:
(1) سقط في الأصل.
(2) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4343؛ ومسلم، كتاب الأشربة، رقم: 1733؛ وأبو داود، كتاب الأشربة، رقم: 3685.