قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٨٢

مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي الحسن: قلت: الذي تعبد الله به عباده شيء معروف موضوع؟ قال: نعم.

قلت: نحو ماذا؟ قال: هو ما أمر الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، واجتمعت الأمة عليه.

قلت: فالأمة من هم؟ فقد قيل: إن الأمة في كل عصر هم أهل الحق.

قلت: فالجماعة من هم؟ قال: أهل الحق وإن قلّوا.

قلت: الحق باب واحد أم أبواب شتى؟ قال: الحق باب واحد في اتّباع الأمر والنهي فيما أحل أو حرم.

(رجع إلى كتاب المعتبر) /93/ وانظر في معنى ما وصفت لك من جميع ما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع أو ما أشبهه، إلا ما خصه الله بمنّه، وفيما وصفت لك مما تقوم به الحجة بشهادة العقول، واجعلهما أصلين تحتذي بهما وتقتدي بهما، وتجعل كل شيء جاء من أحدهما في موضعه، ولا يختلط عليك حكمهما، ثم انظر حكم جملة ما جاء من أصل ما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع كيف قيل فيه: إنهُ تقوم به الحجة من عبادة كل من عبّره، ومن ذكر كل من ذكره إذا عرف معناه المبتلى به وأبصره؛ لأنه فيما قيل: لاحق بحكم صفة الله إلا أنه لا يقدر عليه إلا بالعبارة، وكان كل من عبّره حجة فيه، إذ لاحق بحكم صفة الله من العقول؛ وذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿فَ‍آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا﴾ [التغابن:8]، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِي﴾ [النساء:136]، وقوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [المائدة:92]، وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء:64]، فأوجب الإيمان برسوله مع الإيمان به، وأوجب الإيمان بما جاء به رسوله مع الإيمان به، والتصديق به والطاعة له، والطاعة لرسوله، وقال تعالى:

٢٬٩٩٠ / ٣٦٬٧٥٥