الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢١٠قال غيره: وقد قيل: إنّ هذه الوصيّة جائزة في ثمرة هذه القطعة (خ: الأرض)، ولو كانت براحًا، وتسلم إلى الموصى له يزرعها، /171/ ويكون له ثمرتها.
مسألة عن أبي المؤثر: وعن رجل أوصى لرجلٍ بهذه النّخلة، وأوصى لفلانٍ بثمرتها، وفي النّخلة ثمرة، أو لا ثمرة فيها، ثمّ مات الموصي؟ قال: تكون غلّة النّخلة للموصى له بالثّمرة، فإن ماتت؛ كان أصلها للموصى له بالأصل، أو لورثته إن كان قد مات، وسواء كان فيها ثمرةٌ يوم أوصى الموصي، أو يوم مات، أو لم يكن فيها ثمرةٌ، إلا أن يقول: "قد أوصيت له بثمرتها هذه"، فإن كان قال كذلك؛ كان أصل النّخلة للموصى له بها، وكانت الثّمرة للموصى له بالثّمرة خاصّة، فإن هلكت الثّمرة قبل موت الموصي؛ فليس للذي أوصى له بالثّمرة شيء، والنّخلة للموصى له بها، وذلك كلّه إذا خرجت الوصيّة من الثّلث.
ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: إذا كان في النّخلة ثمرةٌ؛ فليس له إلا تلك الثّمرة، وإن لم تكن فيها ثمرة؛ كان له ثمرتها ما دامت.
ومنه: قلت: أرأيت إن أوصى؟ فقال: "قد أوصيت لفلان بثمرتها"، وفي النّخلة ثمرةٌ يومَ أوصى الموصي، ثم أدركت الثّمرة وجدها الموصي، ولم يكن قال في وصيته: "هذه الثّمرة بعينها"، إنّما قال: "بثمرة هذه النّخلة"، ثم مات الموصي، وليس في النّخلة ثمرة، هل يكون للموصى له بالثّمرةِ ثمرةُ هذه النّخلة، ما دام حيًّا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت خوص هذه النّخلة اليابس، والكرب، والعسق إذا خرج، والشغراف؛ وكلّ شيء أطلعت النّخلة من الثّمرة؛ فهو لصاحب الثّمرة.