الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢١٥ومن غيره: قال أبو سعيد: إن أوصى له بثمرة بستانه هذا عشر سنين؛ فهي له، ولورثته من بعده. وإن أوصى له أن يأكل ثمرة بستانه هذا عشر سنين؛ فإن مات قبل العشر؛ رجعت الوصيّة إلى ورثة الموصي.
مسألة: قيل: واختلف فيمن أوصى لرجلٍ بِنخلة بعينها، وفيها ثمرةٌ مدركة؛ فقال من قال: الثّمرة المدركة وغير المدركة للموصى له بها. وقال من قال: إنّ الثّمرة المدركة للموصي، وإنّما ذلك يوم يموت الموصي، فإذا كانت مدركة يوم الوصيّة، أو أدركت بعد ذلك يوم مات الموصي؛ فذلك كلّه سواء. وأمّا العطيّة والنّخل والبيع؛ فذلك كلّه ما كان من ثمرة؛ فهي للبائع والواهب، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
قال غيره: وذلك إذا قال: "هذه النّخلة لفلان"، وأمّا إذا قال: "نخلتي هذه لفلان"؛ فذلك مثل الوصيّة؛ وفيه اختلاف، وإن أوصى بثمرةِ مالِه يأكلها فلان عشر سنين، فإذا مات؛ رجعت الثّمرة إلى ورثة الموصي.
مسألة: وقيل فيمن أوصى لرجل بثمرة نخلته هذه، أو بثمرة /176/ ماله هذا ولم يسمّ كم من السّنين: فقال من قال: هي وصيّة له ولورثته من بعده. وقال من قال: إنّما يكون له هو حياته. فإن أوصى له بمأكلة ماله هذا؛ كان ذلك له خاصّة حياته، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وكذلك إن أوصى له أن يأكل ثمرة ماله هذا حياته؛ فإنما له ذلك حياته، فإذا مات؛ فليس له شيء. (خ: فليس لورثته شيء).
فإن أوصى له بثمرة ماله هذا، فأكلها ولم يحد في ذلك حدّا؛ فالاختلاف في ذلك. ونحبّ في هذا أنّه إذا مات كان ذلك لورثة الموصي. وأمّا إذا أوصى بثمرة ماله هذا يأكلها فلان؛ فهذا إنّما له هو حياته. فإذا مات؛ فلا شيء لورثته،