الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢١٦ويرجع إلى ورثة الموصي، ولا نعلم في ذلك اختلافا. فإن أوصى له بخدمة غلامه أو سكنى داره؛ فلا يكون له ذلك، إلا ما دام حيا من الثّلث، وليس لورثته بعده شيء، ويرجع ذلك إلى ورثة الموصي. فإن أوصى له بسكنى داره أو بخدمة غلامه؛ فهذا مما يجري فيه الاختلاف، إذا لم يحد حدّا، فإذا مات؛ فيخرج في بعض القول: إنّ الخدمة حيث [ … ](1) بعد أنّ الخدمة والسّكنى لورثته. وفي بعض القول: إنّ ذلك يرجع إلى الورثة، ونحب في الثّمرة أن تكون لورثته من بعده على ذلك؛ لأنّ السّكنى والثّمرة والخدمة سواء في ذلك، ونحب في السّكنى والخدمة على هذا الوجه أن يكون لورثة الموصي، فإن أوصى له بسكنى داره هذه، أو بخدمة غلامه هذا؛ فهذا للموصى له ولورثته من بعده، وكذلك إن أوصى له "بِغلّة داره أو بِغلّة غلامه هذا"؛ فهذا يكون له ولورثته من بعده معنا، ولعل يجري في ذلك الاختلاف ما لم يكن في ذلك شيء محدود. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن أوصى بِغلّة ماله سنةً بعد موتِه؛ فيكون حساب تلك السّنة ثلاثمائة وستّين يومًا بلياليهن ونهارهنّ وساعاتهنّ وكسورهنّ إلى الوقت الذي مات فيه؛ إلا أن يموت أوّل ليلة من الشّهر المحرّم؛ فيكون حكم تلك السّنة إلى انقضاء شهر الحجّ من تلك السّنة على بدوّ الشّهر المحرّم من السّنة المقبلة.
وإن قال في وصيته: "بِغلّة ماله الفلاني من سنة يموت فيها"، ومات وقد بقي من السنة شيء، وقد مضى منها شيء؛ إذ على هذا اللّفظ تكون السّنة من أوّل الشّهر المحرّم إلى تمام شهر الحجّ منها؛ فلا يكون حكمها بِعدد الأيّام على
(1) بياض في النّسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.