الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢١٨للموصى له به، وإن كان الزّرع لم يدرك؛ فهو للموصى له بالأرض، التي فيها الزّرع. وقول أبي سعيد: إنّ الزّرع للموصى له بالأرض؛ كان مدركًا أو غير مدرك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ الفقيه أحمد بن مفرج: ومن أقرّ لبعض أولاده بمال وفيه زراعة، أو أقرّ بِنخلة فيها ثمرة؟ قال: إذا أقرّ بالمال أنّه لولده ولم يُضفه إلى نفسه؛ فهو لولده، وثمرة كان مدركًا أو غير مدركٍ. وأمّا إن أقرّ به لولده أو غيره، أو أضافه إلى نفسه؛ فالزّرع المدرك للمقرّ، وكذلك الثّمرة. والإقرار يختلف لفظه، فإذا كان على سبيل القضاء؛ فذلك تكون الثّمرة كالبيع والوصيّة والعطيّة، ويكون ما أدرك للبائع، حتّى يشترطه المشتري.
قال غيره: قد قيل في الوصيّة: إن الثّمرة المدركة للموصي، وغير المدركة للموصى له، وهو أكثر القول. وأمّا البيع والعطيّة والنّخل، فكلّ ثمرة مدركة؛ فهو للبائع والمعطي والرّاهن، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وهل فرق بين الغلّة والثّمرة، وهل قيل في بعض أنهما سواء أم لا؟ ومن أوصى لأحد بثمرة نخلة وأشجاره، أتثبت غلّة الأشجار أم لا؟ قال: في هذه المسألة اختلاف؛ قول: إنّ من أوصى لأحد بثمرة نخله وأشجاره؛ ثبت له ثمرة النّخل دون الأشجار. وقال من قال: له ثمرة النّخل والأشجار. وقال من قال: ليس للموصى له بالغلّة أو الثّمرة إلا الثّمرة وحدها، وليس له الحطب ولا شيء مما يأتي من النّخل والشجر والأرض، إلا /178/ الثّمرة التي تثمره.
قلت له: خوص النّخل اليابس، والكرب، والعسق، والشّغراف إذا خرج منه الثّمرة، وبقي كما هو لمن يكون ذلك؟ قال: أمّا الخوص اليابس والكرب؛ فهو