الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢١٩لصاحب الأصل، وأما العسق والشغراف، فكلّ شيء أطلعته النّخل من الثّمرة؛ فهو لصاحب الثّمرة، هكذا وجدته وحفظته، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى لأحد أو أقرّ بثمرة ماله، أو بِغلّته، وكان فيه ثمرةٌ له، تلك الثّمرة الحاضرة لا غير ذلك، أم بينهما فرقٌ في هذا بين الغلّة والثّمرة؟
الجواب: إنْ كان يوم الإقرار في المال ثمرة مدركة أو غير مدركةٍ، فللمقرور له تلك الثّمرة لا غيرها. وإن كان يوم الإقرار ليس في المال ثمرة؛ فله ثمرة ذلك المال ما بقي حيًّا، والله أعلم.
وقد فرّق بعض المسلمين بين الإقرار والوصيّة بالثّمرة أو بالغلّة؛ فقال من قال مِن المسلمين: إنّ الإقرار أو الوصيّة بالثّمرة؛ لا تثبت، إلا في النّخل لا غيرها. والإقرار أو الوصيّة بِالغلّة؛ لا تثبت، إلا في الأرض والشجر خاصّة لا غير. وقال من قال مِن المسلمين: كلّه سواء، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أوصى بِغلّة شجرةٍ، هل يدخل فيها الموز؟ قال: لا يبين لي ذلك إلا أن يصحّ في لغة الموصي أنّه على الإطلاق كذلك يسمّى؛ فإنّها تلحقّه وإلا فلا؛ لأنّه إذا كان لا يسمّى في مطلق الكلام عليه شجرا عند أناس على ما جرت العادة به في التّسمية لغةً؛ فلا معنى لإدخاله هنالك عموما في الحكم؛ لخصوص ما خصّ غيرهم من المسمّين له كذلك، وكأنّه إلى الزّرع أقرب شبَهًا؛ لاسيّما الذّرة، ولكنّه لا يدخل فيه، وإن كان من المزدرعان(1) /179/ إذا كان لا يطلق عليه اسم الزّرع، وكأنّه حسب ما اقتضته العادات من أهل هذا الزّمان في هذه
(1) س، ق: المزدرعات.