الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٢١مما له غلّة من جميع الأشياء كلّها، مما يغل بنفسه ثمرة، أو يكترى في العرف والعادة، أو صحّ أنّ الموصي متخذه لذلك.
قلت له: أرأيت لو كان أوصى له بثمرةِ ماله؟ قال: هذا غيرُ الأوّل، وكأنّه أخصّ، ويشبه أن تكون الوصيّة كذلك منتاطة(1) بجميع ما كان له ثمرة من ماله؛ كالنّخيل، والأعناب، والزّروع، والموز، والأنباء، والخوخ، والجوز، والأترجّ(2)، والنارنج(3)، واللّوز، والمشمش، والتّفاح، والجلّوز، وجميع الأشجار الباسقة واللاطئة بالأرض خلافا لما رفع عن الشّيخ أبي المؤثر ? حيث قيل عنه: أنه قال في الأرض والأشجار: إنّها لا تنسب إلى الغلّة، وما كنّا بتاركي في مثل هذا قوله في الوصايا والإقرار؛ إلا لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام:141]، وقال تعالى: {وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ
(1) هكذا في الأصل ويمكن أن تقرأ متناطة. في س: متناطة. وفي ق: مناطة.
(2) أُتْرُجَّة: (نبات) شجَرٌ من فَصِيلَةِ البُرْتُقَالِيَّاتِ، ناعم الأغصان والورق والثَّمر، وهو حامض كاللَّيمون، ذهبيّ اللّون، ذكيّ الرائحة، يصنع من ثمره نوع من الحلوى "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّب" [حديث]. انظر: اللغة العربية المعاصر، لفظة (أترج).
(3) نارَنْج: (نبات) شجر مثمر من الفصيلة البرتقاليّة دائم الخضرة، ثمرته لُبِّيَّة ذات عصارةٍ حمضيَّة مُرَّة، وأزهاره بيض ذوات رائحة طيِّبة تُستعمل في صُنع العطور، وقشرة الثّمرة تستعمل في عمل المرَبيّات وفي الطبّ دواء. انظر: اللغة العربية المعاصر، لفظة (نارنج).