الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٢٢لَأيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام:99]، فانظر هل نسب إليها الثّمرة، ووصفها أم لا؟ يتبينّ في النّظر الصّحيح لك، البرهان الصريح على أنها ثابتة للموصى له، كذلك لدخولها تحت حكم الوصيّة لذلك، وكيف لا؟! وقد اندرجت الكافّة من أناسي هذه النّواحي على التّسمية لحملها بالثّمرة بلا جدال، وجرت بها العادة؛ فلا لبس، وصحّ ذلك في التّعارف بلا إشكال. وأمّا في الأروض، فكأنّه يختلف فيها فيما أرجو على قولين، الأصحّ منها قوله ?، إلا في مخصوص من الأحوال؛ لمخصوص من الأقوال المطبق في إطلاق التّسمية على الزّراعة لها بالثّمرة في موضعٍ من المواضع، فإنّه له حكم ذلك، دون غيره ممن لا يسمي ذلك كذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وفيمن أوصى لآخر بِغلّة ماله، أو باع له ما له، وشرط عليه ثلث الغلّة، أو الغلّة كلّها، ما الذي يكون من الغلّة، وهل للمشتري أن يقطع شيئًا من الشّجر أو النّخل أو شيئا مما يغل؟ قال: إنْ كان الشّرط لسنة معلومة؛ فله كلّ شجرة أو نخلة مغلة في هذه السّنة، وليس للمشتري أن يغيّر شيئًا مما فيه غلة، ولو عودا. وإن كان لغير سنة معلومة هذا الشّرط؛ فليس للمشتري أو من له المال الذي فيه هذا الشّرط أن يغيّر شيئًا مما يُرجى أن يغل، ولو تطاول الزّمان، وله غلة كلّ شيء مما غلّ من شجر ونخل. وأمّا ما يدخل في الغلّة؛ فالحطب ما كان منه، والزّرع، والحشيش، وورق الحناء، والأسّ، وفي الصّرم المدرك اختلاف؛ وأكثر القول: إنه من الغلّة.
قال الشّيخ عامر بن علي العبادي: كذلك الحطب اليابس مثل الزّور، والكرب، والعراجين، والعسا، وما كان خارجا بمعناه من أركان الشجر إذا يبس؛ فلابدّ وأن يجري فيه الاختلاف بالرّأي من أنّه من الغلّة، أو من الأصل،