قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٢٣

ويعجبني إخراجه من الغلّة، ويوضع في مصالح الأصل، فينظر فيه، ويعمل بعدله، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن أوصى لرجل بِغلّة ماله، وكان له في المال أروض، ودواب، وعبيد، ونخل، وأشجار، أللموصى له أن يكري الدّواب والعبيد، ويقعد الأرض، أم ليس له إلا غلّة ما يأتي من ماله بغير استعمال ولا استئجار، أم كيف القول في ذلك؟ قال: إنْ كان له وصيّ تولّى القيام به، وإلا أقام الحاكم فيه وكيلا يقوم به، ويدفع الغلّة إلى مستحقّها إلى انقضاء المدة، وله غلّة ما حصل من العبيد والدواب دون الأنتجة، وما حصل من الثّمار، وكراء المنازل والأرضين، ومختلف في نفقة العبيد والدّواب، وكذلك سقي النّخيل والأشجار؛ قول: على صاحب الغلّة. وقول: على صاحب الأصل، إذا كان أجل لانقضائه، والله أعلم.

مسألة: قال الشّيخ عامر بن علي العبادي: وأرجو أنّه في بعض الرّأي أنّ سقي النّخل والأشجار وقت ما هي الثّمرة بها، ويضرّ بها انقطاع السّقي، أن يكون على صاحب الغلّة، ويخرج له معنى يدلّ على جواز الرّأي، والقول فيه أن يجري هذا السّقي بين الغلّة والأصل على تحرّي العدل بينهما، وكذلك نفقة الدّواب والعبيد؛ فيخرج فيها هذا، وهذا فيما معي، والله أعلم. /181/

مسألة: حبيب بن سالم: وإذا أوصى رجلٌ بثمرة ماله، ومات، وفي المال ثمرةٌ غير مدركة وقت نبات النّخل، هل فرق في ثبوتها للموصى له بها، إذا مات قبل الدّراك، أو وقت الدّراك، أم لا يحكم بها إذا لم تكن مدركة، وتثبت له ثمرة المال للسّنين المستقبلة؟ قال: إن كانت هذه الثّمرة من الفحولة، فهي ثمرة تثبت للموصى له، وأمّا ثمرة باقي النّخل إذا كانت في حدّ ما لا ينتفع به، ولا يؤكل

٢٩٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.