الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٢٥مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لرجل بثمرة نخلةٍ، أو شجرة بِعينها؛ جاز على قول: أنْ تكون له ثمرتها على حال، أيام حياته دائمة. وقيل: إن كان يوم موته فيها ثمرة؛ فهي له وحدها. وإن لم تكن فثمرتها ما دامت على ما به في حياتها قائمة، وبعده، فهل لوارثه ما له؟ قيل: نعم، وفي قول آخر: لا، والموضع لأهله، فيمنع الموصى له من بعدها أن يتعرّض لفسله، وربما كان فيها يوم موته ثمرة مدركة؛ فجاز على قول من يراها للموصي أن تكون في حكم ما لا ثمرة فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لآخر بِغلّة ماله إلى مدّة قد حدّها، فمات في المدّة بعد أن استغلّه أو لا؟ إنّ لورثته ما له إلى تمامها. وقيل: لا شيء لهم، فيرجع إلى ورثة الموصي.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لرجلٍ بثمرة نخلةٍ من ماله ما دام حيًّا؟ فهي له، حياتَه وبعدَه، فيرجع إلى ورثة الموصي، إلا ما كان بها من ثمرة قبل وفاته، فإنّها له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجلٍ بنخلتِه هذه، ولآخر بِغلّتها؛ جازا جميعا.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لأحدٍ بثمرةِ ماله؛ جاز على قول: أن تدخل في هذه الوصيّة الأرض، والنّخل، والشّجر. وفي قول آخر: لا يدخل إلا النّخل وحدها؛ لأنّ الأرض والشجر لا يوصفان بالثّمرة في رأي من قاله. وإن أوصى له بِغلّة ماله فجميع ما له غلّة داخل فيها، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بنخلة، أو شجرة لأحدٍ، وفيها ثمرة، ومات بعد دراكها؛ فهي للموصى له. وفي قول آخر: لورثة الموصى بها، والله أعلم.