الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٢٧أوقفها لمسجد كذا، أو في الجهاد، أو للشّداء؛ فكذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لرجلٍ بثمرة نخلةٍ، ولآخر بأصلها؟ جاز لكلّ منهما ما أوصى له به.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لآخر بأترجة، أو لومية، أو نارنجة، أو أمباه، أو سفرجلة(1)، أو رمّانة من ماله؛ جاز في حكمها لأنْ يكون له أقلّ ما يقع عليه اسمها، وهي الثّمرة، وإن كان المشترك بينها وبين الشّجرة، وإذا صحّ هذا جاز في القياس له بغيره؛ لأنْ يردّ إلى الوسط؛ وعلى قول ثاني: إلى الأفضل. وعلى قول ثالث: إلى الأدون. وعلى قول رابع: إلى الأجزاء فيما فيه يمكن التجزّي، لمعرفته بالقيمة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: ومن أوصى له بثمرة نخلة، وليس فيها ثمر؛ فثمرتها ما دامت تحمل له، وليس له في جذعها شيء. وإن أوصى له بثمرتها وفيها ثمرة؛ فإنّما له تلك الثّمرة وحدها، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: ما تقول سيّدي: في رجل أوصى أو أقرّ بنخلةٍ لوقفٍ أو غيره، وكان تحتها قرين قد ثمر، لمن حكمه، للورثة أم لمن كتبت النّخلة له؟ قال: فالذي عندي أنّ القرين حكمه لمن هو له في الأصل، ولورثته من بعده، وهو المقرّ أو للموصي؛ لأن إقراره بالنّخلة لغيره أو الوصيّة بها، لا يدخل فيها
(1) السَّفَرْجَل: واحدته سَفَرجلة، (نبات) شجر مثمر من الفصيلة الورديّة، أزهارُه بيضاء، وهو ثمر يشبه التفاح، رائحته عطريّة يكون أخضر قبل نضجه، وإذا نضج اصفرّ. انظر: اللغة العربية المعاصر، لفظة (سفرجل).