الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٢٨القرين، ويكون ما يستحقّانه من الأرض على ما عرفناه من آثار المسلمين شركةً بينهما، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي أحمد عامر بن علي العبادي لمن سأله من المسلمين عن من أقرّ أو أوصى بنخلته الفلانية من ماله الفلاني بحدّها وحدودها وحقوقها لفلان بن فلان، أو لوقفٍ، وصحّ بالنّخلة حال لزوم زوالها، وانتقالها عنه، أو عن وارثه؛ لمن يثبت له بإحدى الوجهين، وكان برأسها أو بجدرها صنيوٌ قائم بذاته فوقها، مستقيم على ساقه، مستدير جذره، يثمر مثلها، لمن حكمها؛ لمن أقرّ له بالنخلة، أو أوصى بها له، أو هو للمقرّ، أو الموصي ولوارثه من بعده، عرّفني الوجه في ذلك مأجورا إن شاء الله؟ قال: لا أحفظ في هذه المسألة شيئا من الأثر، حتّى أقصّه لك بعينه، وعندي في هذا أنّه تبع للنّخلة؛ إذ هو منها وبها لم يبن عنها؛ كالحمل بالأَمة والدّابّة؛ وهو لمن استحقّ تلك النّخلة على هذه الصفة فيما معي، وأراه كأنّه مما هو موافق للحقّ، مطابق للصّدق، إن صحّ كما رأيته أنّه كذلك، وإلا فذره، والله أعلم.
قلت له: كان ذلك الصّنو(1) قريبًا من عرقها، أو بعيدا في جذرها، أكلّه سواء فيما تراه؟ قال: بلى، إن صحّ أنه بها لم يتوقع، ولا شيء منه على الأرض، فيكون بذلك متميزا عنها، منتقلا حكمه عن حكمها تسميةً ومعنى، فانظر فيه عساك تظفر بهداك في ذاك؛ لأنّك المسترشد القاصد إلى إظهار ما عناك، فيما أراك إن شاء الله.
(1) صِنو: جمع أَصْناء وصُنْوان وصِنوانِ، فسيلة متفرِّعة مع غيرها من أصل شجرة واحدة. اللغة العربية المعاصر: لفظة (صنو).