قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٣٣

وجوب الوصيّة، فقيل: [ … ](1) وقال في موضع آخر: هكذا قيل عن أبي المؤثر، إلا ما شاء الله في مخصوص ما لم يحط به علمي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى بِغلّة نخلةٍ تؤكل في موضع معلوم؛ فجائزٌ بيع الثّمرة، والشّراء بالثّمن غير التّمر، وإن أوصى بثمرتها؛ فلا يجوز بيع الثّمرة، إلا أن يخاف عليها الفساد، فحينئذٍ يجوز بيعها، فإن بيعت؛ فيحسن في شري غير التّمر بالثّمن جوازُ الاختلاف فيما معي، والله أعلم.

مسألة: سئل الشّيخ ناصر بن خميس: عمّن أوصى على نسق وصيّة له وبثمرة كلّ نخلة له، وبثمرة كلّ شجرة له، بموضع كذا، أن تفرّق على الفقراء من قرية كذا سنةً زمانًا، أيستأجر لما يُعنى تلك الثّمرة، من وقت طلوعها إلى صرامها مما لا تقوم إلا به من تلك الثّمرة، أم من مال الموصى بها، وهل تحمل ثمرة تلك النّخل، والكرم الموصى بها على ثمرة مال الموصي في الزّكاة، وهل يجوز تفريق ثمرة النّخل والشّجر الموصى بثمرتها أن تفرق على الفقراء في رؤوس تلك النّخل والشّجر، بعد دراكها أم لا؟ قال: فالذي عندي أنّ هذه الوصيّة بالثّمرة ليست معيّنة تفرقتها لسنةٍ معروفةٍ مخصوصةٍ من السّنين؛ فلا تجوز تفرقتها في غيرها، وفيما عندي وأراه أنّ الغرامة عليها مذ أثمرت، إلى أن تصرم من مال الموصي، وهي من ثلث ماله، ويجوز للمبتلى بها أن يفرقها كلّها في سنة واحدة، أو سنين شتّى، على هذا اللّفظ وهذه الصّفة؛ لأنّ الموصي لم يحدّ ولم يؤقت أن تفرق في سنة بعينها والزّكاة فيها، إن بلغت نصابًا تامًا، وهي محمولة على مال الموصي بها في الزّكاة، ما لم يقسم ماله بين ورثته بوجه جائز مع أهل العدل، ولو أصاب كلّ

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

٢٩٬٩٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.