قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٣٥

وعندي على هذه الصّفة، وهذا اللفظ أنّ كلّ نخلة وشجرة غرست قبل موت الموصي، وحييت بعده؛ أنّ ثمرتها سنةً للفقراء؛ كانت قليلة أو كثيرة؛ أثمرت قريبا أو بعيدا، فانظر شيخنا الفرق في ذلك. ومن قال بجواز الأخذ للوصيّ في أمر الوصيّة بالاطمئنانة، والتسمية لم أره مخطئا، وقولي فيه قول المسلمين. وأمّا إذا أوصى الموصي بثمرة نخله وشجره أو غلّة ماله لأحد إلى وقت مؤقت، ففي سقيها وما تقوم إلا به اختلاف؛ قول: ذلك من مال الموصى له. وقول: من مال الموصى وهو أكثر القول معنا، ويكون ذلك من ثلث مال الموصي مع الوصايا. وأمّا إذا كانت الوصيّة إلى غير أجل ووقت معلوم؛ مثلا إلى موت الموصى له بها، وكانت من ضمان، فهي مثل الإقرار، وهي من رأس المال، وفي سقيها وما لا تقوم إلا به اختلاف؛ قول: من مال الموصي. وقول: يكون على الموصى له مذ تطلع إلى أن تصرم إن أراد، وعلى مال الهالك مذ تصرم إلى أن تطلع إن أراد. وقول: ذلك على الموصى له بها، وهو أكثر القول. وقول: على مال الهالك على كلّ حال؛ كانت الوصيّة محدودة، أو غير محدودة؛ والشّجر في اللّغة جمع شجرة، وهو ما كان له ساق، قال الله تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن:6]، والشّجرة واحدة الشّجر، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾ [الأعراف:22]، يقال: إنها شجرة البرّ، ومن القاموس: والشجرة والشجر من النّبات؛ ما قام على ساق وما سما بنفسه، دقّ أو جلّ، قاوم السنا أو عجز عنه، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: من أقرّ أو أوصى لأحدٍ بِغلّة ماله أو ثمرته، وكان له مال ببيع الخيار، والخيار له أو للبائع؟

٢٩٬٩٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.