الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٣٦الجواب: عندي يثبت عليه ماله الأصل الذي لا شبهة فيه، ولا أقول فيما عنده من بيوعات الخيار شيئا، ومردّ ذلك إلى أهل العلم.
مسألة: ومنه: وهل فرق بين أن يوصي بِغلّة ماله أو ملكه؟
الجواب: لا أحفظ في هذا شيئا، ولا أرى ملكه إلا ما كان أصله له، والله أعلم. ولعلّ في هاتين المسألتين يجوز معنى الاختلاف، والله أعلم. /187/
مسألة: ابن عبيدان: في رجلٍ أوصى لرجلٍ بِغلّة نخلةٍ ما دام حيًّا، ثمّ مات الموصى له، وقد أطلعت النّخلة شيئا من الطّلع وشيء بعد لم يطلع، أتكون هذه الغلّة لورثة الموصى له، أم لصاحب الأصل، وكذلك سقي النّخلة على من منهما؟ قال: أمّا إذا لم يثبت الموصى له بالنّخلة؛ فلا أقول: إنّها تكون له، وأمّا سقي النّخلة ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: إذا كان للغلّة وقتٌ ينقضي؛ فالسّقي على من له الأصل. وقال من قال: السّقي على من تكون له الغلّة على كلّ حالٍ.
ولعلّه من غيره: فقال من قال: سقيها على ذي الأصل على كلّ حال. وقال من قال: سقيها وقت الغلّة على من له الغلّة، وفي غير وقت الغلّة على صاحب الأصل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن كَتَبَ لآخرَ غالة ماله، من ضمان عليه له إلى مدة معلومة، أو كتب غالة ماله المسمّى كذا لزوجته، من ضمان عليه لها، ما لم تزوّج بعد موته؛ فقول: لا يلزم الورثة السّقي ولا العمار، والخيار لمن كتبت له الغلّة، إن شاء سقى وعمر، وإن شاء ترك، وهو أكثر القول. وقول: إن كان الإقرار بالغلّة إلى أجل معلوم؛ فيكون السّقي والعمار على الورثة من مال الهالك، وإن كان الإقرار بالغلّة إلى غير أجل؛ فلا يلزم الورثة شيء، والله أعلم.